«ثورة في الدعم النفسي» “شات جي بي تي” من OpenAI يتبنى مهمة مواجهة الأزمات النفسية للمستخدمين

تسعى OpenAI، الشركة المطورة لروبوت الدردشة الشهير “شات جي بي تي”، إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي لديها، وذلك بهدف تمكين الروبوت من التعرف بشكل أفضل على علامات الضيق النفسي والعاطفي لدى المستخدمين والاستجابة لها بطريقة أكثر فعالية، هذا التوجه يأتي استجابةً لتقارير إعلامية كشفت عن سلوكيات مقلقة ناتجة عن الاستخدام المفرط لـ “شات جي بي تي” وروبوتات الدردشة الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك حالات الأوهام التي قد تنشأ عن المحادثات المطولة مع روبوتات الدردشة المتجاوبة بشكل مفرط

استجابة OpenAI للتحديات

أعلنت الشركة في مدونة رسمية أن الحالات المؤلمة التي مر بها بعض مستخدمي “شات جي بي تي” خلال أزمات حادة قد أثقلت كاهلها، وأكدت على أهمية مشاركة المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” واطلعت عليه “العربية Business”

دعاوى قضائية تلقي الضوء على المخاطر

يأتي هذا التحرك من OpenAI بعد أن رفعت عائلة من كاليفورنيا دعوى قضائية ضد الشركة، معربة عن قلقها من أن انتحار ابنها المراهق كان مرتبطًا بمحادثات مقلقة مع “شات جي بي تي”، يذكر أن عائلة أخرى قد رفعت دعوى مماثلة العام الماضي ضد شركة “Character Technologies” بعد انتحار ابنها عقب تفاعله مع الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة

أهمية التدخل المبكر

هناك العديد من الإشارات التي قد تدل على وجود ميول لإيذاء النفس أو التعرض لمواقف مؤلمة عاطفيًا، ويمكن للتدخل المبكر أن يقلل من هذه المخاطر بشكل كبير

مثال توضيحي من OpenAI

قدمت OpenAI مثالًا لمستخدم يعتقد أنه قادر على القيادة طوال اليوم والليل بعد حرمانه من النوم لليلتين متتاليتين، معتقدًا أنه لا يقهر، في الوضع الحالي، قد لا يدرك النموذج اللغوي الكبير خطورة هذا الأمر، بل قد يعزز هذا التفكير غير السليم

تحديثات نموذج GPT-5

أعلنت OpenAI أنها تعمل على تحديث نموذج “GPT-5” المشغل لـ “شات جي بي تي” بحيث يشرح للمستخدم خطورة الحرمان من النوم وينصحه بالراحة بدلًا من تشجيع السلوك الخطر

ميزات إضافية قيد الدراسة

تشير OpenAI أيضًا إلى أنها تبحث عن طرق لتمكين المستخدمين من التواصل مع جهات الاتصال الخاصة بهم في حالات الطوارئ عبر “شات جي بي تي”، بالإضافة إلى تقديم أدوات للرقابة الأبوية لحماية المستخدمين الأصغر سنًا

تذكير بمخاطر التكنولوجيا الأخرى

تذكرنا هذه المخاطر الناشئة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة بتلك التي تسببها وسائل التواصل الاجتماعي، فقد استغرق الأمر سنوات عديدة، والعديد من الدعاوى القضائية، والكثير من التشريعات المقترحة قبل أن تعترف شركات وسائل التواصل الاجتماعي بأن منتجاتها قد تسبب أضرارًا حقيقية

نظرة مستقبلية

لا يزال من غير المؤكد إلى أي مدى سيتمكن “شات جي بي تي” من الاستجابة بدقة لمؤشرات المشكلات النفسية في الوقت الفعلي، ومع ذلك، فإن حقيقة أن OpenAI وشركات الذكاء الاصطناعي الأخرى تتفاعل مع المشكلات التي يواجهها المستخدمون تعتبر خطوة واعدة