جيل Z الصيني يطلق العنان لقوة اقتصادية جديدة عبر موضة دمى لابوبو

تشهد الصين تحولًا ملحوظًا في ثقافة الاستهلاك، حيث يقود جيل Z ما يُعرف بـ “اقتصاد الدمى”، مدفوعًا بشغفهم بالدمى ذات المفاصل الكروية ودمى لابوبو، لم يعد الأمر مجرد هواية أو لعب، بل تحول إلى صناعة متكاملة تحقق ملايين الدولارات، وتؤثر بشكل كبير في أسواق الموضة والإكسسوارات.

### جنون الإنفاق على الدمى

كليمنتين كاى، البالغة من العمر 21 عامًا، مثال حي على هذا التوجه، إذ صرحت بأنها تنفق ما يزيد عن 3000 يوان على ملابس الدمى الخاصة بها، رغم أن مصروفها الشهري لا يتجاوز 2000 يوان، وتوضح أن الزي الواحد للدمية قد يكلف ما بين 300 و500 يوان، وهو مبلغ يفوق ما تنفقه على ملابسها الشخصية.

لابوبو

لابوبو

### أرقام قياسية في المبيعات

تكشف إحصاءات منصات التجارة الإلكترونية الصينية عن ارتفاع مذهل في مبيعات ملابس الدمى، حيث سجلت زيادة بنسبة 117% في عام 2024، وخلال مهرجان التسوق الشهير “618”، قفزت المعاملات بأكثر من 50%، مع الإشارة إلى أن النساء يشكلن 80% من المشترين، وفقًا لـ scmp.

### قوة جيل Z الشرائية

يؤكد تقرير معهد “لينغزى” على الدور المحوري لجيل Z، المولود بين عامي 1995 و2009، حيث يمثلون 40% من إجمالي الاستهلاك في الصين، ومن المتوقع أن تتضاعف مساهمتهم أربع مرات بحلول عام 2035، لتصل إلى 16 تريليون يوان، ويشير التقرير إلى أن المتعة والقيمة العاطفية هما المحركان الأساسيان لهذا الإنفاق المتزايد.

### عالم متكامل من الإكسسوارات

لم يقتصر الهوس بالدمى على الملابس فحسب، بل امتد ليشمل الإكسسوارات الدقيقة، مثل الأحزمة، والقلائد، والحقائب الصغيرة، التي تصمم أحيانًا بمشابك مغناطيسية لتسهيل اللعب، بالإضافة إلى ذلك، يتعامل العديد من الشباب مع دمىهم كأنهم أطفال حقيقيون، فيسافرون بها ويلتقطون الصور التذكارية معها.

### تحول في الصناعة

على الصعيد الصناعي، قامت العديد من المصانع في شاندونغ بتحويل خطوط إنتاجها من ملابس الكبار إلى تصنيع أزياء للدمى، وشهد سوق التصدير نموًا ملحوظًا، خاصةً نحو جنوب شرق آسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، حيث تضاعف الطلب ثلاث مرات، ويؤكد المصممون المستقلون، مثل لي جون تشى، المتخصص في ابتكار أزياء هانفو مصغرة، أن العمل في ملابس الدمى يتطلب مهارة فائقة نظرًا لصغر الحجم، وأن تجهيز مجموعة واحدة قد يستغرق أكثر من أربع ساعات.

### ظاهرة عالمية

لا تقتصر هذه الظاهرة على الصين وحدها، فتشير التقارير الاقتصادية إلى أن السوق العالمية للألعاب العصرية قد ارتفعت من 20.3 مليار دولار في عام 2020 إلى 41.8 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بوصولها إلى 52 مليار دولار في عام 2025.

### اقتصاد متنامٍ

باختصار، لم يخلق شغف جيل Z بالدمى مجرد موجة موضة جديدة، بل أطلق أيضًا اقتصادًا متناميًا يتقاطع فيه اللعب مع الاستثمار والهوية الثقافية.