«قفزة نوعية» الذكاء الاصطناعي الصيني ينطلق تجاريًا مع انخفاض تكاليف التدريب بنسبة 90%

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين نموًا متسارعًا، حيث يتنافس كبار المطورين على تسويق تقنياتهم بكفاءة، وذلك بفضل الدعم الكبير المتمثل في انخفاض تكاليف التدريب بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بعام 2024، وفقًا لتقرير صادر عن شركة الأبحاث “فروست آند سوليفان”

وقد صرح نيل وانغ، الشريك العالمي ورئيس قسم الصين الكبرى في الشركة، بأن شركات مثل “ديب سيك”، و”علي بابا”، و”بايدو” قد غيرت استراتيجيتها من التركيز على الأداء المتميز إلى إعطاء الأولوية لتسهيل الاستخدام، وتحقيق الكفاءة في التكلفة، بالإضافة إلى بناء نظام بيئي شامل يدعم التوسع السريع لهذه النماذج

يشير التقرير إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي في الصين يشهد تحولًا ملحوظًا من الاستخدامات العامة إلى تطبيقات متخصصة تلبي احتياجات كل قطاع على حدة، وذلك بحسب تقرير نشره موقع “scmp” واطلعت عليه “العربية Business”

فيما يلي معدلات تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات في الصين:

الحكومة: نسبة التبني تصل إلى 95%

القطاع المالي: سجل 78%

الاتصالات والرعاية الصحية: تجاوزت 60%

ويعزى هذا الانتشار السريع إلى وفرة النماذج مفتوحة المصدر، مما يتيح للشركات الصغيرة والمطورين الاستفادة من الكود المصدري وتعديله وتوزيعه بحرية، وبالتالي تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة

ميزة السوق المحلية

أكد وانغ أن حجم السوق الصينية الهائل يمنح المطورين المحليين تفوقًا ملحوظًا على منافسيهم في الغرب، وذلك بفضل سرعة إجراء التجارب والتطوير، خاصة مع الابتكارات مثل نموذج DeepSeek V3.1، الذي يتميز بالقدرة على التبديل بذكاء بين “التفكير العميق” و”الاستجابة السريعة” تبعًا لتعقيد المهام

على الرغم من هذا التقدم الملحوظ، لا تزال هناك بعض التحديات، وأهمها اعتماد العديد من الشركات الصينية على تقنيات أساسية أجنبية مثل أطر عمل الذكاء الاصطناعي والمترجمات، وهو ما قد يمثل نقطة ضعف في مساعيها لتحقيق استقلالية تكنولوجية شاملة