أكد رامي زهدي، الخبير في الشأن الإفريقي، أن زيارة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والتنموية التي تواجه القارة الإفريقية، فضلًا عن التطورات الإقليمية التي تفرض مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الدول الإفريقية الكبرى.
وأوضح زهدي، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن العلاقات بين مصر والكونغو الديمقراطية تمثل نموذجًا إيجابيًا للتعاون الإفريقي، مشيرًا إلى أن البلدين يجمعهما الانتماء إلى دول حوض النيل، إلى جانب روابط تاريخية ممتدة منذ استقلال الكونغو عام 1960.
وأضاف أن الموقع الجغرافي للكونغو الديمقراطية في قلب القارة الإفريقية، وتحديدًا بمنطقة البحيرات العظمى، يقابله الدور المحوري الذي تلعبه مصر في شمال القارة باعتبارها بوابة مهمة نحو العالم العربي والشرق الأوسط والأسواق الدولية، ما يعزز فرص التكامل والتنسيق المشترك بين الجانبين.
وأشار الخبير في الشأن الإفريقي إلى أن تكرار الزيارات المتبادلة على المستوى الرئاسي خلال السنوات الأخيرة يعكس تصاعد مستوى الشراكة والرؤية المشتركة بين البلدين، ويؤكد الحرص على دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع.
وفيما يتعلق بدعم مصر لجهود التنمية في الكونغو الديمقراطية، أوضح زهدي أن القاهرة تمتلك خبرات واسعة اكتسبتها من تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي وتطوير قطاعات الصحة والتعليم، وهو ما يمكن نقله إلى الدول الإفريقية الراغبة في الاستفادة من التجربة المصرية.
ولفت إلى أن مجالات التعاون تشمل تطوير البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الصحية والعلاجية، وتبادل الخبرات التشريعية والقضائية، إلى جانب دعم جهود التصنيع وتوطين التكنولوجيا الحديثة وجذب الاستثمارات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الإفريقية.















0 تعليق