أخصائية تغذية علاجية تُقدم روشتة مواجهة ومنع تطور "الليبيديما" (خاص) - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الدكتورة كاترين عادل صبحي، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، إن الليبيديما أحد اضطرابات توزيع الدهون، يختلف عن السمنة أو الليمفديما، مشددة على أهمية التشخيص المبكر واتباع برنامج علاجي وغذائي متكامل لتحسين جودة الحياة.

وأوضحت أن الليبيديما تظهر غالبًا في الساقين أو الذراعين بصورة متماثلة، وتمتد عبر4 درجات تختلف فيها شدة الأعراض وحجم الدهون، مشيرة إلى أن الليمفيديما الناتجة عن خلل بالجهاز الليمفاوي، تصيب غالبًا طرفًا واحدًا فقط ولا تكون متماثلة كما في الليبيديما.

وأضافت «صبحي» أن الليبيديما ليست سمنة، فوجود السمنة لا يعني بالضرورة الإصابة بها، إلا أن زيادة الوزن قد تفاقم الحالة وتبرز ملامحها.

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ «الدستور»، أن ظهور الليبيديما مرتبط بالتغيرات الهرمونية، ما يجعلها أكثر شيوعًا خلال البلوغ والحمل وسن اليأس، موضحة ارتفاع معدلات الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال، فيما حذرت من الاعتقاد بأن أجهزة التخسيس أو حقن الميزوثيرابي تزيل المرض نهائيًا، فهي قد تقلل حجم الدهون نسبيًا لكنها لا تقضي على الليبيديما، خاصة في الحالات المتقدمة.

ونوهت بأن المساج الليمفاوي من أهم وسائل علاج الليبيديما، إلى جانب الجوارب الضاغطة والعلاج الطبيعي، لما لها من دور في تحسين الدورة الليمفاوية وتخفيف الأعراض وتحسين شكل المناطق المصابة.

وأضافت أن العلاج الطبيعي يساعد على تقوية العضلات وتحسين الحركة وتقليل الدهون المحيطة نسبيًا، بينما تظل أجهزة التخسيس وسيلة مساعدة وليست علاجًا جذريًا.

الدكتورة كاترين صبحي

وأشارت إلى أن الحالات المتقدمة، خاصة الدرجة الرابعة، قد تتطلب تدخلًا جراحيًا، في حين تحقق الدرجات الأولى والثانية والثالثة تحسنًا ملحوظًا بالعلاج الطبيعي والالتزام بنظام غذائي مناسب.

وأكدت «صبحي» أن النظام الغذائي المضاد للالتهابات ونظام مرتفع البروتين ومنخفض الكربوهيدرات من أهم الأساليب الغذائية لمرضى الليبيديما، لما لها من تأثير في الحد من الالتهابات، والتحكم في الوزن، وتحسين مظهر المناطق المصابة، موضحة أن فقدان الوزن قد يقلل شدة الليمفيديما لكنه لا يقضي عليها تمامًا، مشيرة إلى أن بعض المرضى قد يعانون من الحالة دون سمنة، لكن زيادة الوزن تفاقم مظهرها الخارجي.

وأشارت إلى أن من أبرز علامات الليبيديما سهولة ظهور الكدمات والألم والحساسية الزائدة، مؤكدة ضرورة التشخيص الدقيق لتجنب الخلط مع أسباب أخرى للتورم، وغالبًا ما يتطلب إجراء فحص دوبلر للتأكد من أن التورم ناتج عن الليبيديما وليس مشكلة في الأوردة أو الجهاز الليمفاوي.

وأكدت أن النظام الغذائي يعتمد على تجنب الأطعمة التي تزيد الالتهابات أو احتباس السوائل، مثل المرقات الصناعية، المأكولات المقلية، الحلويات الجاهزة، واللحوم المصنعة الغنية بالملح.

وأوضحت أن الإفراط في الملح يزيد احتباس الماء ويفاقم حجم المناطق المصابة لدى مرضى الليبيديما، لذلك يركز النظام الغذائي العلاجي على زيادة البروتين وتقليل الكربوهيدرات والجلوتين قدر الإمكان، مع تناول الأرز باعتدال وتقليل المكرونة والخبز، والاعتماد على الحبوب الكاملة والبدائل الغذائية المناسبة، وتجنب الأجبان المالحة، والدهون المهدرجة، والأطعمة المصنعة لتقليل احتباس السوائل والالتهابات.

وأشارت إلى أن أفضل نظام غذائي يعتمد على 5 وجبات يوميًا، ثلاث رئيسية ووجبتان خفيفتان، مع تقليل الطعام بعد الثامنة مساءً لتفادي زيادة تخزين الدهون بسبب ارتفاع الإنسولين والكورتيزول ليلًا، مؤكدة أهمية وجبة الإفطار.

وأضافت أن النظام المتوازن يشمل حوالي 50% كربوهيدرات، 30% دهون، و15% بروتين، مع الخضار والفواكه للفيتامينات والمعادن، مع تعديل النسب في حالات الليبيديما بزيادة البروتين وتقليل الكربوهيدرات للتحكم بالوزن وتحسين المظهر الخارجي مع الحفاظ على التوازن الغذائي حسب احتياجات كل مريض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق