هدى الملاح: حزم الحماية الاجتماعية شبكة أمان ضرورية والإنتاج المحلي هو العلاج المستدام للتضخم - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الدكتورة هدى الملاح الخبير الاقتصادي، إنه لا شك أن حزم الحماية الاجتماعية التي أطلقتها الدولة خلال الفترة الماضية أسهمت في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجا، وذلك من خلال زيادة الأجور والمعاشات وتوسيع برامج الدعم النقدي، وقد ساعدت هذه الإجراءات في الحد من تأثير الارتفاعات السعرية والحفاظ على مستوى معيشي مقبول للعديد من الأسر.

تدخلات الحكومة ساهمت في تعزيز شبكات الأمان 

وقالت الملاح في تصريحات خاصة لـ«الدستور»:" ورغم استمرار بعض الضغوط الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، فإن التدخلات الحكومية المتتالية ساهمت في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتقليل الآثار السلبية للتضخم على محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية".

وحول الخطوات الهيكلية المطلوبة لزيادة الإنتاج المحلي وضبط الأسواق لضمان استقرار طويل الأجل قالت الملاح أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل يتطلب استمرار العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، من خلال دعم القطاع الصناعي والزراعي، وتشجيع الاستثمار، وتوطين الصناعات المختلفة بما يقلل الاعتماد على الواردات.

كما أن تطوير سلاسل الإمداد والتخزين، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، كلها عوامل تسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحد من الضغوط التضخمية.

وشددت علي أن الدولة تواصل تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات القومية الهادفة إلى دعم الإنتاج وزيادة فرص العمل وتحسين بيئة الاستثمار، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات وتحقيق نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.

هل توجد علاقة بين الحزم الاجتماعية وبين السيطرة علي معدلات التضخم ؟ 

أما بخصوص التزام برامج الحماية الاجتماعية بتقديم حلا دائما لمواجهة التضخم، فشددت الخبيرة الاقتصادية أن  برامج الحماية الاجتماعية  عادة تعتبر أداة مهمة لحماية الفئات الأكثر تأثرا بارتفاع الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، خاصة في فترات التحديات الاقتصادية.

إلا أن هذه البرامج تكمل السياسات الاقتصادية ولا تغني عنها، حيث إن تحقيق استقرار مستدام في مستويات الأسعار وتحسين القوة الشرائية للمواطنين يرتبط بزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، ولهذا، فإن الحماية الاجتماعية تمثل شبكة أمان ضرورية لدعم المواطنين، بينما يظل التوسع في الإنتاج وتحفيز النشاط الاقتصادي هو المسار الأساسي لتحقيق تحسن طويل الأجل في مستوى المعيشة.

حماية المواطنين تحدث حالة من التوازن مقابل أداء معدلات التضخم 

أما عن إمكانية تحقيق التوازن بين حماية المواطنين من آثار التضخم والحفاظ على استدامة المالية العامة للدولة فقالت الملاح: يتحقق التوازن من خلال توجيه برامج الحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر احتياجا، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بأعلى كفاءة ممكنة، مع الاستمرار في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية التي تستهدف زيادة الإنتاج وفرص العمل.

كما أن التوسع في المشروعات الإنتاجية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الصادرات، يسهم في توفير موارد إضافية للاقتصاد، ما يساعد الدولة على الاستمرار في تقديم الدعم والخدمات دون تحميل الموازنة العامة أعباءً غير مستدامة.

وفي الوقت نفسه، فإن تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتطوير قواعد بيانات المستفيدين من الدعم، وتعزيز الرقابة على الأسواق، تعد من الأدوات المهمة لضمان تحقيق الحماية الاجتماعية المطلوبة مع الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة على المدى الطويل.

اقرأ أيضا: 

هل يثبت الفيدرالي الأمريكي الفائدة؟ خبير اقتصادي يكشف خريطة التوقعات

طالب بضرورة توزانها مع الإنتاج

خبير اقتصادي عن حزمة الأجور الجديدة: الحكومة تحاول تحقيق توازن دقيق (خاص)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق