لعبت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دورًا محوريًا في دعم وتطوير مشروع القرية الذكية منذ نشأته، من خلال وضع الإطار الاستراتيجي للتحول الرقمي في مصر، وتوفير بنية تحتية رقمية متطورة أسهمت في جذب كبرى الشركات العالمية إلى هذا التجمع التكنولوجي الرائد.
كما عملت الوزارة على تعزيز مفهوم المناطق التكنولوجية الذكية عبر سياسات داعمة للاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وربط هذه المشروعات بأهداف الدولة في بناء اقتصاد رقمي تنافسي، بما يعزز من قدرة مصر على التوسع في تصدير الخدمات الرقمية وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي ورؤية مصر 2030، التي تضع الابتكار والتكنولوجيا في قلب خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع استمرار دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع نطاق المشروعات التكنولوجية الكبرى.
واحتفلت شركة تنمية وإدارة القرى الذكية بمرور 25 عامًا على تأسيس القرية الذكية، كأول مجمع أعمال متكامل في مصر، في مسيرة امتدت لربع قرن نجحت خلالها في ترسيخ مفهوم جديد لمجمعات الأعمال، لتصبح اليوم مركزًا استراتيجيًا يضم كبرى شركات التكنولوجيا العالمية والمؤسسات المالية والجهات الحكومية والرقابية، ضمن منظومة أعمال متكاملة تدعم مستقبل الاقتصاد الرقمي.
وتقام القرية الذكية على مساحة 2.5 مليون متر مربع، مع تخصيص 80% منها للمساحات الخضراء، بما يعكس التزامها بتوفير بيئة عمل مستدامة تجمع بين الإنتاجية وجودة الحياة. كما توفر أكثر من مليون متر مربع من المساحات المكتبية المزودة بأحدث أنظمة البنية التحتية الرقمية والحلول التكنولوجية فائقة السرعة، إلى جانب منظومة متكاملة لإدارة المرافق والخدمات تعتمد على تقنيات متقدمة، من بينها أنظمة التبريد المركزي وكفاءة استهلاك الطاقة.
وتضم القرية الذكية أكثر من 260 شريك أعمال من كبرى المؤسسات المحلية والعالمية، من بينهم 55 شركة تكنولوجيا، و14 بنكًا، وشركات الاتصالات الأربع، إضافة إلى مقرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبورصة المصرية، موزعة على أكثر من 95 مبنى تشغيليًا، فيما تستوعب أكثر من 100 ألف موظف.
وفي إطار خطط التوسع المستقبلية، تتضمن القرية الذكية أكثر من 10 مبانٍ جديدة قيد الإنشاء، إلى جانب تطوير مجموعة من الأراضي خلال الفترة المقبلة، بما يواكب الطلب المتزايد على المساحات والخدمات المتكاملة.
وفي هذا السياق، قال المهندس أحمد أمين، الرئيس التنفيذي لشركة تنمية وإدارة القرى الذكية، إن الشركة تفخر بمسيرة تمتد إلى 25 عامًا من الإنجاز والتطور، نجحت خلالها في ترسيخ نموذج متكامل لمجمعات الأعمال في مصر، أسهم في استقطاب كبرى الشركات العالمية والمحلية، وجعل القرية الذكية منصة استراتيجية ومحركًا رئيسيًا لنمو الأعمال والابتكار.
وأضاف أن هذا النموذج يعكس تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص في دعم التحول الرقمي، مشيرًا إلى الدور المحوري لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تمكين هذا النجاح من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز بيئة الاستثمار في قطاع التكنولوجيا.
واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على استمرار التزامها بتطوير نموذج متقدم لمجمعات الأعمال في مصر، من خلال تقديم حلول مبتكرة ومرنة تواكب تطلعات الشركات العالمية ورواد الأعمال، بما يعزز تنافسية السوق المصري ويكرس مكانته كمركز إقليمي للأعمال والابتكار.

















0 تعليق