شهدت فعاليات مبادرة "شارع الفن" بـالإسكندرية مشاركة متميزة لذوي الهمم، الذين قدموا عروضًا متنوعة لعرائس الماريونيت، وسط تفاعل كبير من الجمهور والأطفال الذين حرصوا على متابعة الفقرات الفنية والتصفيق للمشاركين تقديرًا لموهبتهم وإبداعهم.
وقدم فريق من الفتيات والشباب من ذوي الهمم عروضًا فنية مميزة، عكست قدراتهم الإبداعية وإصرارهم على النجاح، في مشهد نال إعجاب الحضور الذين تفاعلوا مع العروض وشجعوا المشاركين طوال فترة تقديم الفقرات.
وأكد هشام نصر، مدرب فريق ذوي الهمم "الرواد" لعرائس الماريونيت التابع لفرع ثقافة الإسكندرية بقصر ثقافة الأنفوشي، أن مشاركة الفرقة في مبادرة "شارع الفن" تمثل فرصة مهمة للوصول بالفنون إلى الجمهور مباشرة في الشارع، بعيدًا عن القاعات والمسارح التقليدية.
وقال "نصر" خلال مشاركته مع فريق ذوي الهمم في فعاليات المبادرة بشارع النبي دانيال بوسط الإسكندرية، إن المبادرة تتيح تفاعلًا مباشرًا بين الجمهور والأنشطة الثقافية والإبداعية، مشيرًا إلى أن البرنامج الفني يضم نحو 12 عرضًا متنوعًا من الفنون المختلفة.
وأوضح أن اختيار شارع النبي دانيال لاستضافة الفعاليات يعكس أهمية المكان وقيمته التاريخية والثقافية، باعتباره أحد أبرز شوارع الإسكندرية وأكثرها تعبيرًا عن هويتها الحضارية وتراثها المتنوع.
وأضاف أن تقديم العروض الفنية في الشارع يسهم في جذب شرائح أوسع من المواطنين، ويعزز التواصل المباشر بين الفنانين والجمهور، بما يحقق أهداف المبادرة في نشر الثقافة والفنون بين مختلف فئات المجتمع.
وأشار "نصر" إلى أن فرقة "الرواد" تعد أول فرقة متخصصة في تحريك عرائس الماريونيت لأطفال وشباب ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية في مصر والشرق الأوسط.
وكان قد أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، أن المبادرة تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان المصري والارتقاء بالذوق العام، من خلال تقديم محتوى ثقافي وفني مجاني ومتنوع للمواطنين، وإحياء الطابع الحضاري والثقافي لعروس البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الإسكندرية بما تمتلكه من تاريخ ثقافي وفني عريق، تُعد بيئة مثالية لاستضافة مثل هذه المبادرات النوعية.
وأضاف المحافظ أن مبادرة "شارع الفن" تستهدف اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، فضلًا عن تنشيط السياحة الداخلية وجذب الزائرين إلى المناطق التراثية والحيوية بوسط المدينة، وذلك في إطار التعاون الوثيق بين محافظة الإسكندرية ووزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة وأكاديمية الفنون، تماشيًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

















0 تعليق