قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الاتفاق الجاري الحديث عنه بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره تحولًا جذريًا يعيد رسم خريطة المنطقة بشكل كامل، بقدر ما يمثل هدنة سياسية قد تمتد لفترة زمنية وفقًا لطبيعة البنود والتفاهمات المطروحة بين الطرفين.
وأكد الدكتور مختار غباشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "خط أحمر" عبر فضائية “ الحدث اليوم”، أن الاتفاق يتضمن عددًا كبيرًا من البنود التي تراعي مصالح الجانبين، حيث يحمل في طياته مكاسب أمريكية وأخرى إيرانية، وهو ما يفسر حرص كل طرف على تقديم نفسه أمام الرأي العام باعتباره الطرف المنتصر في هذه الجولة من الصراع.
وأشار إلى، أن المشهد لا يقتصر على واشنطن وطهران فقط، بل يمتد ليشمل إسرائيل أيضًا، حيث يسعى كل طرف من الأطراف الثلاثة إلى تسويق نتائج المرحلة الحالية باعتبارها إنجازًا سياسيًا واستراتيجيًا يصب في مصلحته.
وفيما يتعلق بتراجع الولايات المتحدة عن توجيه ضربة عسكرية جديدة، أكد غباشي أن القرار جاء نتيجة إدراك واشنطن للمخاطر الكبيرة التي كانت ستحملها أي مواجهة عسكرية جديدة على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التحذيرات المتزايدة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وتابع: الولايات المتحدة أبدت رغبة واضحة في إبرام الاتفاق، كما أن الجانب الإيراني لديه مصلحة مماثلة في الوصول إلى تفاهمات تضمن تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية خروج كل طرف بصورة المنتصر أمام شعبه وأمام المجتمع الدولي.
وأوضح، أن إيران تسعى للحصول على مكاسب تتعلق بالإفراج عن جزء من الأموال المجمدة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، واستئناف بعض الأنشطة المرتبطة ببيع النفط، إلى جانب فتح المجال لمناقشة الملفات النووية في مراحل لاحقة من المفاوضات.
وواصل: الولايات المتحدة من جانبها تحقق مكسبًا مهمًا يتمثل في تهدئة بؤر التوتر بالمنطقة، ظ ما يجعل الاتفاق، حال إتمامه، صيغة توازن تحقق مصالح متبادلة للطرفين.
















0 تعليق