أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المشهد الإعلامي المرتبط بمسودة مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة بين الولايات المتحدة وإيران يشهد حالة واضحة من التضارب في التسريبات، ما يخلق صورة ضبابية حول حقيقة ما يجري في كواليس المفاوضات.
وأضاف أسامة كبير، خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، أن الرواية الإيرانية تركز على الحديث عن مكاسب محتملة تشمل استرداد أموال مجمدة وإمكانية التوصل إلى وقف شامل للحرب يتضمن جبهة لبنان، في حين تسرب وسائل إعلام أمريكية بنودًا مختلفة تتعلق بتفكيك البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يعكس وجود صراع واضح بين روايتين متناقضتين حول مضمون الاتفاق.
وأشار إلى أن هذا التباين دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مهاجمة الرواية الإيرانية المتداولة، بينما طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسائل الإعلام المحلية بالتوقف عن التكهنات لحماية مسار المفاوضات ومنع انهيارها.
ولفت إلى أن إيران تتمسك بإدراج جبهة لبنان ضمن أي اتفاق نهائي، باعتبارها جزءًا من منظومة الردع المرتبطة بحزب الله، موضحًا أن بعض التحركات العسكرية الأخيرة يمكن فهمها كاختبار لحدود الردع الإقليمي.
وأضاف أن إدراج الملف اللبناني في أي تسوية قد يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام أزمة سياسية داخلية، خاصة إذا ترتب عليه انسحاب عسكري دون تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
واختتم بأن حالة الغموض ما زالت مسيطرة على المشهد، في ظل استمرار تضارب التصريحات وغياب تأكيد رسمي نهائي من الوسطاء بشأن توقيت أو طبيعة الاتفاق.
















0 تعليق