لعنة النيران الصديقة.. باراجواي والهروب المستحيل من ذاكرة الأهداف العكسية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في كرة القدم، هناك أهداف تصنع المجد، وأخرى تروى باعتبارها لحظات قاسية لا تنسى وبين هذا وذاك، تبدو باراجواي وكأنها تحمل نصيبًا خاصًا من الحكايات المؤلمة، حيث تتحول أقدام مدافعيها أحيانًا إلى أبطال غير مقصودين في قصص منافسيها على المسرح العالمي.

ومع انطلاق مشوارها في كأس العالم 2026، لم تحتج باراجواي إلى كثير من الوقت لتجد نفسها مجددًا في قلب مشهد اعتادت جماهيرها رؤيته بمرارة ففي الدقيقة السابعة من مواجهتها أمام الولايات المتحدة الأمريكية، أخطأ داميان بوباديلا في التعامل مع كرة أرسلها كريستيان بوليسيتش داخل منطقة الجزاء، لتستقر في شباك منتخبه، مانحًا أصحاب الأرض هدف التقدم في مباراة انتهت بخسارة قاسية لمنتخبه بنتيجة 4-1.

ولم يكن الهدف مجرد بداية سيئة للقاء، بل أعاد فتح صفحات قديمة من ذاكرة المونديال، وأعاد اسم باراجواي إلى قائمة لا يرغب أي منتخب في تصدرها.

جامارا.. البداية الأولى للوجع

قبل عشرين عامًا تقريبًا، وتحديدًا في مونديال 2006 بألمانيا، عاش المنتخب الباراجواياني سيناريو مشابهًا. ففي مواجهة إنجلترا، حاول المدافع كارلوس جامارا إبعاد كرة عرضية، لكنه حولها بالخطأ إلى مرماه بعد ثلاث دقائق فقط من صافرة البداية، ليسجل واحدًا من أسرع الأهداف العكسية في تاريخ كأس العالم.

تحول ذلك الهدف إلى ذكرى مؤلمة في تاريخ المنتخب اللاتيني، وبدا حينها أنه مجرد حادث استثنائي لن يتكرر بسهولة.

بوباديلا يعيد المشهد من جديد

لكن كرة القدم لا تتوقف عن مفاجآتها. ففي نسخة 2026، عاد منتخب باراجواي ليظهر مجددًا في القائمة ذاتها، بعدما سجل بوباديلا هدفًا عكسيًا مبكرًا أمام الولايات المتحدة.

ورغم أن الدقيقة السابعة جاءت متأخرة قليلًا مقارنة بهدف جامارا، فإنها كانت كافية لإعادة الحديث عن ظاهرة غريبة ارتبطت باسم المنتخب الباراجواياني عبر الأجيال.

قائمة الأسرع تسجيلًا ضد مرماهم في المونديال

كارلوس جامارا (باراجواي) ضد إنجلترا – الدقيقة الثالثة – 10 يونيو 2006.

سياد كولاشيناتس (البوسنة والهرسك) ضد الأرجنتين – الدقيقة الثالثة – 15 يونيو 2014.

داميان بوباديلا (باراجواي) ضد الولايات المتحدة – الدقيقة السابعة – 13 يونيو 2026.

مصادفة أم لعنة كروية؟

قد تكون مجرد أرقام وإحصائيات لا تحمل أكثر من دلالتها الرقمية، لكن جماهير باراجواي ربما تنظر إليها بشكل مختلف. 

فأن يظهر اسم منتخبها مرتين ضمن أسرع الأهداف العكسية في تاريخ كأس العالم، يمنح هذه الوقائع طابعًا استثنائيًا يصعب تجاهله.

ويبقى المؤكد أن الأهداف العكسية، مهما بدت عابرة في سجلات البطولة، تظل لحظات قادرة على تغيير مسار المباريات، بل وحفر أسماء أصحابها في ذاكرة المونديال بطريقة لم يكونوا يحلمون بها يومًا.

وهكذا، وبين جامارا وبوباديلا، تواصل باراجواي مطاردتها غير المرغوبة مع "النيران الصديقة"، في واحدة من أكثر المفارقات غرابة في تاريخ كأس العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق