تحدث العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، عن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدا أن ما يجري حاليًا يندرج في إطار محاولة احتواء الأزمة أكثر من كونه توجهًا نحو تسوية نهائية.
وأكد، خلال مداخلة عبر زووم على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه ما زالت الأجواء يكتنفها قدر من الغموض والتباين في تسريبات مسودة التفاهم، ما أشاع حالة من التفاؤل الحذر والتحفظ والتردد أحيانًا، الأمر الذي يدعو إلى التريث في قراءة المشهد، خاصة أن ما أُعلن عنه حتى الآن هو مذكرة تفاهم وليس اتفاقًا نهائيًا ملزمًا.
وأوضح أن هناك جهودا تُبذل لكسر حالة اللا حرب واللا سلم وإطالة أمد الهدنة بما يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية على المستوى العالمي، ومع ذلك فإن المذكرة لم تتطرق إلى الملف اللبناني بشكل جدي، كما لا توجد مؤشرات واضحة على استعداد حكومة نتنياهو لإنهاء الحرب، لا سيما أن إسرائيل تبدو حتى الآن خارج إطار التفاهمات المعلنة.
وأشار إلى أن إيران تشترط إنهاء الحرب بشكل كامل وليس الاكتفاء بوقف إطلاق نار مؤقت، في حين لم يصدر عن واشنطن أي التزام واضح بهذا الشرط، لذلك فإن الطريق إلى تسوية نهائية لا يزال محفوفًا بالتحديات، وسط استمرار المناوشات والتطورات الميدانية التي قد تؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات ومآلاتها.
وتابع أن هناك نقاط أساسية لم يتم التطرق إليها بشكل واقعي، مثل الملف النووي والتحالفات، والصواريخ الباليستية، موضحًا أن هناك قواعد وبنودًا تم الاتفاق عليها سرا، ولن يتم الإعلان عنها حتى يحفظ كل طرف من هذه الأطراف ماء وجهه، دون أن يتعرض لإحراج أمام الداخل، سواء كان الداخل الأمريكي أو الداخل الإيراني.














0 تعليق