قال الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن اللبناني، ماهر مقلد، إن لبنان يواجه مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد في ظل تداخل الأزمات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والتصعيد الإسرائيلي المستمر، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على أراضيها وترسيخ القرار السيادي الوطني.
وأوضح مقلد، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن التحديات التي تواجه لبنان لا تقتصر على التداعيات الأمنية والعسكرية الناتجة عن العمليات الإسرائيلية في الجنوب، وإنما تمتد إلى الانقسامات السياسية الداخلية والتجاذبات الإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على المشهد اللبناني خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الرئيس اللبناني يطرح رؤية تقوم على تعزيز دور مؤسسات الدولة واحتكارها لقرار السلاح، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء الثقة داخليًا وخارجيًا، إلا أن تحقيق هذا الهدف يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الخلافات السياسية القائمة.
وأضاف أن الجنوب اللبناني، يتعرض لضغوط غير مسبوقة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي أسفرت عن خسائر واسعة في البنية التحتية وتسببت في موجات نزوح كبيرة، ما فاقم من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها لبنان أصلًا.
ولفت مقلد، إلى أن الأزمة اللبنانية باتت مرتبطة بشكل وثيق بالتوازنات الإقليمية، موضحًا أن أي تفاهمات أو اتفاقات دولية تخص المنطقة قد تنعكس بصورة مباشرة على الوضع اللبناني، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بملف لبنان ضمن النقاشات الإقليمية والدولية الجارية.


















0 تعليق