لا يجب النائبة ثريا البدوي تحذر من فوضى الفيديوهات على مواقع التواصل - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت النائبة ثريا البدوي، عضو مجلس النواب، من تداعيات ما وصفته بحالة الفوضى المصاحبة لتصوير الفيديوهات ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب قيام بعض المواقع الإلكترونية بنشر المحتوى المتداول دون الاستناد إلى معايير مهنية أو ضوابط واضحة.

وأكدت أن الفضاء الرقمي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الشخصية وصناعة "التريند" والتشهير بالآخرين، دون تمييز بين أصحاب الحقوق الحقيقية ومن يسعون إلى الابتزاز أو إثارة الجدل لتحقيق مكاسب شخصية.

انتقاد لانسياق المؤسسات خلف المحتوى المتداول

وأشارت البدوي إلى أن الأخطر من انتشار هذه الظاهرة يتمثل في اضطرار العديد من المؤسسات والوزارات إلى ملاحقة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والدفاع عن نفسها أو الرد على الاتهامات فور انتشار أي مقطع مصور أو منشور يحقق انتشارا واسعا.

وأضافت أن هذا الواقع يجعل القرار المؤسسي رهينًا بردود الأفعال اللحظية وسطوة منصات التواصل الاجتماعي، بدلًا من الاعتماد على الإجراءات الرسمية والتحقيقات الموضوعية.

دعوة لوضع معايير واضحة للاستجابة

وأوضحت عضو مجلس النواب أنها تدرك صعوبة منع المواطنين من تصوير الفيديوهات أو نشرها عبر الإنترنت، إلا أن الدولة تمتلك القدرة على وضع معايير صارمة وحاسمة لتنظيم آليات الاستجابة والتعامل مع ما يتم تداوله على المنصات الرقمية.

وشددت على أن إدارة الملفات العامة لا ينبغي أن تتم من خلال سياسة الملاحقة أو القبض أو الإحالة السريعة لمجرد تصدر أحد المقاطع المصورة قوائم التداول، معتبرة أن الاستجابة الفورية بهدف امتصاص غضب افتراضي أو إثبات اليقظة قد تؤدي إلى نتائج غير مدروسة.

مطالبة بإطار مؤسسي يحمي هيبة الدولة

ودعت البدوي إلى وضع إطار مؤسسي واضح يحدد متى وكيف تتعامل الجهات الرسمية مع المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ومتى يكون من المناسب تجاهل محاولات الابتزاز الرقمي أو الحملات غير المستندة إلى وقائع موثقة.

وأكدت أن تحرك الأجهزة القانونية والتنفيذية يجب أن يستند إلى تحقيقات ومعايير موضوعية، وليس إلى الضغوط التي تفرضها الشاشات والهواتف الذكية أو حالة الجدل الإلكتروني.

استعادة هيبة المؤسسات بعيدا عن ضغوط السوشيال ميديا

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن وجود ضوابط واضحة للتعامل مع المحتوى الرقمي من شأنه أن يسهم في استعادة هيبة المؤسسات واستقرارها، ويجنبها حالة الإرهاق الناتجة عن ملاحقة كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن التوازن بين حق المواطنين في التعبير وحق الدولة في إدارة شؤونها وفق أسس مؤسسية وقانونية واضحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق