مسؤول إسرائيلي: الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران سيئ ويضر بمصالح تل أبيب الأمنية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن الاتفاق الإطاري المزمع توقيعه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يحظى برضا الدوائر السياسية أو الأمنية في تل أبيب. 

ووصف المسؤول الإسرائيلي هذا التفاهم بأنه "اتفاق سيئ"، مؤكداً أن الجميع داخل المؤسسة الإسرائيلية يدرك تماماً أنه ليس في صالح الدولة العبرية، ويشكل ضرراً مباشراً بالمصالح الإسرائيلية الاستراتيجية في المنطقة.

 وأبدى المسؤول قلقاً بالغاً من تهميش الدور الإسرائيلي في هذه المفاوضات، لافتاً إلى أن الأمر الأكثر خطورة وإثارة للقلق هو أن إسرائيل تجد نفسها حالياً عاجزة عن التأثير في مجريات الأحداث، ولا يُسمع صوتها أو تحفظاتها من قِبل الحليف الأمريكي.

​دوافع ترامب والربط بين التهدئة والمناسبات الأمريكية

​وأضاف المسؤول الإسرائيلي الرفيع، في معرض انتقاده للخلفيات المحركة لهذا المسار الدبلوماسي، أن هذا التفاهم يمثل في جوهره اتفاقاً سياسياً ارتبط توقيته بمناسبات وأحداث داخلية أمريكية محددة، وفي مقدمتها منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم، والترتيبات الجارية للاحتفال بالذكرى المئتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى تزامنه مع عيد ميلاد الرئيس دونالد ترامب الثمانين.

​وأوضح أن الهدف الحقيقي والأساسي من وراء هذا التحرك هو محاولة تهدئة الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط بشكل مؤقت، تزامناً مع تلك الأحداث الكبرى الجارية في الداخل الأمريكي حالياً، واصفاً إياه بأنه اتفاق تكتيكي وهش ولا يُعتدّ به كحل جذري طويل الأمد لتهديدات البرنامج النووي أو الصاروخي الإيراني.

 وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، أعلن الجانب الإسرائيلي أن مجلس الوزراء المصغر يعتزم عقد اجتماع طارئ وموسع اليوم لبحث كافة التداعيات الأمنية والعسكرية المترتبة على هذا الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسط حالة من الاستياء والانتقادات الحادة من قِبل مسؤولين كبار آخرين وصفوا الاتفاق بكامله بأنه "كارثي" على أمن إسرائيل.

​إعلان باكستاني عن موعد التوقيع ونفي من طهران

​وفي سياق متصل بالمواقف الدولية، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن مراسم التوقيع المتوقع على الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران قد تجرى رسمياً اليوم الأحد، وذلك بالرغم من خروج تصريحات من العاصمة الإيرانية طهران تنفي فيها تحديد موعد نهائي وحاسم لعملية التوقيع حتى الآن، معتبرة أن بعض التفاصيل لا تزال قيد المراجعة.

​وجاء الإعلان الصادر عن إسلام آباد عقب جولة من المباحثات الدبلوماسية المكثفة التي تضمنها اتصال هاتفي بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان؛ حيث ركز الجانبان على تقييم مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، والتي توافقت الرؤى السعودية والباكستانية على أنها بلغت بالفعل مراحلها النهائية والحاسمة لإنهاء الصراع.

​ترحيب سعودي باكستاني بالوساطة ودعم استقرار المنطقة

​وأعرب وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية وباكستان، خلال اتصالهما المشترك، عن تطلعهما وآمالهما الكبيرة في أن يسهم هذا الاتفاق المرتقب في دفع جهود التهدئة، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن حماية الممرات المائية الحيوية لحركة التجارة العالمية.

​وأشاد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، بالدور المحوري والإيجابي الذي لعبته جمهورية باكستان الإسلامية في دعم جهود الوساطة والدفع بمسارات الحوار والدبلوماسية خلال كافة مراحل التفاوض المعقدة بين الطرفين، وهو ما يعكس رغبة القوى الإقليمية في نزع فتيل الأزمة، على عكس المخاوف والرفض المطلق الذي تبديه الأوساط السياسية في إسرائيل تجاه هذا التفاهم الإطاري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق