كشف الدكتور ممدوح الدماطي، أستاذ المصريات ووزير الآثار السابق، عن حقائق مذهلة حول دور ذوي الهمم في بناء الحضارة المصرية القديمة، مستشهدًا بكتاب العالم بولغ اليونجي حول الطب في مصر القديمة، مؤكدًا أن المومياوات الملكية أن الملك سبتاح كان مصابًا بشلل الأطفال، ومومياوته الموجودة بالمتحف شاهد حيا على ذلك، كما كان للأحدب والأقزام مكانة رفيعة في المجتمع.
كواليس تعيين مرشدين سياحيين من المكفوفين منذ 2002
وأوضح "الدكتور ممدوح الدماطي، أستاذ المصريات ووزير الآثار السابق"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر القديمة عرفت التميز الطبي؛ حيث تم العثور على أول إصبع صناعي مبتكر في التاريخ لشخص مبتور الإصبع، مما يعكس رقي التعامل الطبي والمجتمعي، كما ضمت النقوش الفرعونية مناظر لموسيقيين ومغنيين مكفوفين يعزفون على آلة الهرب، في مشهد يستدعي إلى الأذهان عبقرية الموسيقار الراحل عمار الشريعي، مما يؤكد أن المجتمع الفرعي استوعب طاقاتهم الإبداعية ودعمها كاملًا.
أول إصبع صناعي في التاريخ فرعوني
وحول قصة شابة طبيبة بمعهد ناصر، ضربت الدكتور ممدوح الدماطي، أستاذ المصريات ووزير الآثار السابق، أروع أمثلة الفداء الإنساني، بعد أن استمرت في إجراء عملية جراحية دقيقة لأكثر من 5 ساعات متواصلة، وفور انتهائها أصيبت بأزمة قلبية حادة نتيجة المجهود الفائق وفاضت روحها إلى بارئها، علق على هذه الواقعة مؤكدًا: "أطباء مصر، وخاصة الجراحين، يبذلون جهودًا خارقة تستمر لساعات طويلة، وندعو الله أن يوفقهم ويعينهم على أداء رسالتهم السامية".
وحول الموقف التنفيذي الحالي لإعداد المتاحف المصرية لتناسب السياحة الميسرة، حيث تم استعراض تجهيز الممرات والمنحدرات للإعاقات الحركية، وتوفير الكتابة بطريقة برايل، إلى جانب مستنسخات أثرية قابلة للمس، روى وزير الآثار السابق تجربة رائدة وغير مسبوقة نفذها عام 2002 بالتعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، ومركز إبصار بجامعة عين شمس، تضمنت كواليس ودروس مستفادة لأول مرة، حيث تم تعيين اثنين من المكفوفين لأول مرة في تاريخ المتحف ليكونوا مرشدين سياحيين لأقرانهم من الزوار المكفوفين، وهي الوظيفة المستمرة حتى اليوم، مشيرًا إلى أنه فكر لاحقًا في إنشاء متحف مستقل للمكفوفين، إلا أن زملائه المكفوفين المعينين اعترضوا بمنطقية شديدة، قائلين: "لا تجعلنا في قاعة منزوية.. نحن نريد التواجد في نفس مسار الزائر الطبيعي، وتوفير قطع بارزة نلمسها إلى جوار لوحات برايل، مشيرًا إلى أنهم رفضوا أيضا فكرة استخدام السماعات الإرشادية، مفسرين ذلك بأن حاسة السمع هي بوصلتهم البديلة للحركة والأمان في الفراغ، وحجبها بالسماعات يعوق حركتهم، وبناءً على هذه الرؤية، تم ابتكار مسار أرضي ذكي؛ تكون الأرض فيه ناعمة أثناء السير، وبمجرد أن تصبح خشنة، يعلم الزائر الكفيف أن هناك قطعة أثرية على يمينه مخصصة للمس ومزودة بالقراءة الرقمية وبرايل.















0 تعليق