رفضت المحكمة الدائمة للتحكيم الدولي في لاهاي غالبية مطالبات أوكرانيا بشأن سيطرة روسيا على مضيق كيرتش وبحر آزوف ومياه البحر الأسود المحيطة بشبه جزيرة القرم، بعد نزاع استمر عشر سنوات.
وتم رفع القضية في عام 2016 بعد أن بدأت موسكو في بناء جسر القرم الذي يبلغ طوله 19 كم (12 ميلًا) ويربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية.
ووفقًا للاجراءات المنصوص عليها في الملحق السابع من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، فقد نظر في النزاع أمام هيئة تحكيم مؤلفة من 5 محكمين مستقلين، من الجزائر والمملكة المتحدة والمكسيك وروسيا وجمهورية كوريا، وأصدرت قرارًا بالإجماع، اعتبرته موسكو "انتصارًا حاسمًا" في قضية ذات أبعاد جيوسياسية وقانونية دولية وتاريخية مهمة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية: "رُفِضَت العديد من ادعاءات أوكرانيا التي تتهم روسيا بانتهاك عشرات المواد من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".
وأضافت الخارجية الروسية: "فشلت جهود كييف في الطعن على سيادة روسيا على شبه جزيرة القرم والمناطق البحرية المجاورة، فقد رفضت محكمة التحكيم منح أوكرانيا الحق في استعادة السيطرة على موارد الهيدروكربونات والأسماك وغيرها من الموارد في مياه القرم وبحر آزوف، فضلًا عن أي تعويض من روسيا مقابل استخدامها والضرر المزعوم الذي لحق بها".
وتابع البيان: "فشلت محاولة أوكرانيا، بدعم من دول غربية، لإعلان مضيق كيرتش مضيقًا دوليًا، يسمح بمرور سفن أي دولة، بما فيها السفن الحربية".
وقالت الخارجية الروسية: "لأول مرة في التاريخ، صدر قرار ملزم قانونًا يعترف رسميًا بوضع مضيق كيرتش وبحر آزوف كمياه داخلية، تشكل جزءًا من أراضي الدولة (الروسية) ذات السيادة".
ورفضت محكمة التحكيم طلب كييف اعتبار إعلان روسيا سيادتها على كامل بحر آزوف، عقب ضمها لإقليم دونباس ومنطقتي زابوروجيا وخيرسون، انتهاكًا للقانون الدولي بصورة "تصعيد النزاع".
وقالت روسيا إنه "لا يوجد في القرار ما يمنع روسيا من ممارسة سيادتها وحقوقها السيادية وولايتها القضائية في المناطق البحرية المتاخمة لشبه جزيرة القرم وبحر آزوف وحوض آزوف-كيرتش".

















0 تعليق