شروط إيرانية جديدة تربك الحسابات.. هل تعرقل لبنان إتمام الاتفاق الأمريكي؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت وكالة أسوشيتيد برس" الأمريكية، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن الاتفاق الذي أنهى الحرب مع الولايات المتحدة يتطلب أيضًا انسحاب إسرائيل من لبنان، تثير تساؤلات حول بنود الاتفاق غير المنشور بعد، وما إذا كانت الخلافات بشأن تفاصيله قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع.

وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي خلال اجتماع مع دبلوماسيين من دول أخرى، أن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان يُعد خرقًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب الوكالة الأمريكية، لم تؤكد الولايات المتحدة ما إذا كان ملف لبنان جزءًا من الاتفاق النهائي، في حين تتعارض تصريحات عراقجي مع مواقف مسؤولين إسرائيليين بشأن التفاهم الذي أنهى الحرب التي اندلعت عقب ضربات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير.

إسرائيل خارج الاتفاق الإيراني الأمريكي وغموض يطيح ببنود الاتفاق

وتؤكد إسرائيل أنها ليست طرفًا في الاتفاق، حيث وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التفاهم بأنه قرار أمريكي، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستواصل التحرك وفق أولوياتها، وستبقى في منطقة عازلة داخل لبنان طالما كان ذلك ضروريًا.

ويعكس هذا التباين في المواقف حالة الغموض التي رافقت جولات تفاوض سابقة، من بينها اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في أبريل، والذي لم يؤدِ إلى مسار سلام شامل أو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستقر، في ظل اختلاف الرؤى بين واشنطن وطهران بشأن آليات التنفيذ.

كما يسلط هذا التباين الضوء على حجم الملفات غير المحسومة قبل التوقيع الرسمي المتوقع يوم الجمعة في جنيف، والذي يُفترض أن يكرّس اتفاقًا لوقف إطلاق النار في حرب استمرت أشهرًا وأدت إلى مقتل آلاف الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط، بينهم قيادات بارزة في النظام الإيراني، إضافة إلى تداعيات اقتصادية واسعة شملت ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا.

وبحسب مسؤول أمريكي رفيع فإن الاتفاق غير المنشور ينص على فتح مضيق هرمز بشكل فوري ورفع الحصار عنه، ضمن إطار التفاهمات الجارية.

كما أشار مسؤول أمريكي ثانٍ إلى أن الاتفاق يتضمن إمكانية الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، إلى جانب إنشاء صندوق دولي بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، على أن يكون تنفيذ هذه البنود مشروطًا بمدى التزام طهران بمعايير محددة يتم الاتفاق عليها ضمن مراحل لاحقة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة الغموض حول التفاصيل النهائية للاتفاق، وسط ترقب دولي واسع لما ستؤول إليه ترتيبات ما بعد الحرب في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق