خطوة إفريقية كورية مهمة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيول، توجّه الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، أمس الأول الأحد، للمشاركة فى «المنتدى الوزارى الكورى الإفريقى»، وفى جلسة عنوانها «تعزيز التعاون الاقتصادى.. تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام»، استعرض، صباح أمس، الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين الجانبين، التى رآها نموذجًا واعدًا للتعاون التنموى، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمى، من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة.

لتعزيز التعاون القائم، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة فى المجالات التنموية والاقتصادية والتعليمية، أشار وزير الخارجية إلى أهمية مواصلة الانخراط فى برامج التعاون الثلاثى، بين مصر وكوريا الجنوبية والقارة الإفريقية، من خلال «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، و«مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام»، إضافة إلى دعم التعاون الكورى مع أجهزة الاتحاد الإفريقى، التى تستضيفها مصر، كـ«مركز إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات»، و«وكالة الفضاء الإفريقية»، ومركز تميز الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقى، الـ«نيباد»، المعنى بالمرونة المناخية.

بـ«إعلان القاهرة»، الصادر فى ٢٧ نوفمبر ١٩٤٣، أدرك المجتمع الدولى أن كوريا يجب أن تصبح حرة ومستقلة. ومع أن الدولة الصديقة افتتحت قنصليتها العامة فى القاهرة سنة ١٩٦٢، إلا أن مصر لم تتخذ خطوة مثيلة إلا سنة ١٩٩١، قبل أربع سنوات من اتفاق البلدين، فى أبريل ١٩٩٥، على ترفيع التمثيل الدبلوماسى بينهما إلى مستوى سفارة. و... و... وكحالات أخرى شبيهة، وعديدة، لم تشهد العلاقات الثنائية طفرة حقيقية إلا منذ أن استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى نظيرته الكورية الجنوبية، فى سبتمبر ٢٠١٤، على هامش الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذا، بعد لقائهما، سنة ٢٠١٦، فى سيول، الذى اتفقا خلاله على ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

المهم، هو أن وزير الخارجية تناول، خلال جلسة أمس، أيضًا، ملف الأمن المائى، مؤكدًا أنه يمثل تحديًا وجوديًا لمصر، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمنها القومى، مشددًا على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولى المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود و... و... وأنهى الدكتور عبدالعاطى كلمته بتناول الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال «العلمين إفريقيا»، خلال الشهر الجارى، على هامش قمة الاتحاد الإفريقى التنسيقية لمنتصف العام، موجهًا الدعوة إلى الجانب الكورى، والشركات الكورية، للمشاركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التى توفرها الأسواق الإفريقية.

على هامش مشاركته فى المنتدى، التقى الدكتور «عبدالعاطى» سيو جونج هوا، المدير التنفيذى ورئيس مجموعة عمليات صندوق التعاون للتنمية الاقتصادية بالبنك الكورى للتصدير والاستيراد، الذى أشاد بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التى نفذتها مصر، والتى أسهمت فى تعزيز الاستقرار المالى والنقدى، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادى والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصرى أظهر قدرًا كبيرًا من الصلابة فى مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمى، والتحديات الاقتصادية الدولية، بفضل هذه الإصلاحات، واعتماد سياسات اقتصادية داعمة للاستقرار والنمو.

المعنى نفسه تقريبًا، كرره سيوك هوا هونج، نائب رئيس الوكالة الكورية للتعاون الدولى، KOICA، لشئون إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الوسطى والجنوبية، الذى أعرب، عن تقديره لمستوى العلاقات المتميزة بين البلدين. وفى هذا السياق، أكد وزير الخارجية أهمية الاستفادة من التوقيع على مذكرة التفاهم بين الوكالة الكورية و«الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، التى تم توقيعها على هامش أعمال «قمة كوريا إفريقيا»، التى استضافتها العاصمة الكورية الجنوبية، فى يونيو ٢٠٢٤، بما يسهم فى تعزيز التعاون الثلاثى، ويتيح تعظيم الاستفادة من القدرات والخبرات الكورية، لدعم جهود التنمية فى الدول الإفريقية.

.. وتبقى الإشارة إلى أن وزير خارجيتنا التقى، أيضًا، على هامش مشاركته فى الاجتماع الوزارى، وزراء خارجية غانا، تنزانيا، كينيا، الصومال، نيجيريا، جامبيا، الكاميرون، جمهورية ساو تومى وبرينسيب، أنجولا، بنين، جنوب السودان، الجزائر، و... و... وكلهم، اتفقوا مع الدكتور عبدالعاطى على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، على المستوى الثنائى أو داخل الاتحاد الإفريقى ومختلف المحافل الإقليمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق