خبيرة تربوية لأولياء الأمور: الثانوية العامة ليست معركة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة، تتزايد حالة القلق داخل الأسر المصرية، ويصبح المنزل شريكًا أساسيًا في رحلة الطالب نحو النجاح، وفي هذا الإطار، أكدت الدكتورة بثينة كشك، الخبير التربوي، أن الأسرة تلعب الدور الأهم في دعم الطلاب نفسيًا خلال هذه المرحلة، مشددة على أن الثانوية العامة ليست “عنق زجاجة” كما يعتقد البعض، وإنما محطة مهمة في مسار الحياة يمكن تجاوزها بالهدوء والتنظيم والثقة.

بثينة كشك: الثانوية العامة ليست معركة.. والهدوء مفتاح النجاح

وقالت الدكتورة بثينة كشك، الخبير التربوي، إن أولياء الأمور عليهم إدراك أن سنوات التعب والمجهود التي بذلها أبناؤهم طوال العام لن تضيع، مؤكدة أن الامتحانات تمثل مرحلة لحصاد ما تم تعلمه وليست معركة مصيرية تحدد مستقبل الطالب بالكامل.

وأضافت كشك في تصريحات خاصة لموقع الدستور، أن أكثر ما يحتاجه الطلاب خلال الأيام الأخيرة قبل الامتحانات هو الدعم النفسي والاحتواء، وليس الضغوط المستمرة أو التهديد بالنتائج، موضحة أن تغيير لغة الحوار داخل المنزل ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للطالب وقدرته على التركيز.

وأشارت إلى ضرورة استبدال عبارات التخويف والضغط مثل “لو ما جبتش مجموع” بعبارات تشجيعية تؤكد للطالب أن أسرته تقدر مجهوده وتفخر به مهما كانت النتيجة، مؤكدة أن الثقة التي تمنحها الأسرة لأبنائها ترفع من دافعيتهم نحو النجاح.

المقارنات تقتل الثقة بالنفس

وحذرت الخبير التربوي، من تحويل المنازل إلى حالة طوارئ خلال فترة الامتحانات، لافتة إلى أن الصراخ المستمر أو مقارنة الطالب بزملائه وأقاربه من أكثر الممارسات التربوية السلبية التي تؤثر على أدائه.

 

وأكدت بثينة كشك، أن المقارنة تضعف ثقة الطالب بنفسه وتزيد من مستويات التوتر والقلق، في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الشعور بالأمان النفسي والاستقرار الأسري.

 

وأضافت أن الأيام الأخيرة قبل الامتحان ليست مناسبة لبدء مذاكرة موضوعات جديدة من الصفر، بل يجب استغلالها في تثبيت المعلومات وتنظيمها ومراجعة النقاط الأساسية التي سبق دراستها خلال العام.

روشتة تنظيم المذاكرة والاستعداد للامتحان

وأوضحت كشك، أن التدريب على الامتحانات الشاملة ونماذج “البابل شيت” يساعد الطلاب على التخلص من رهبة الامتحان والتعامل بثقة مع ورقة الأسئلة.

 

كما أوصت بتطبيق قاعدة “50/10”، من خلال المذاكرة لمدة 50 دقيقة يعقبها 10 دقائق راحة، بما يساهم في تجديد نشاط المخ والحفاظ على التركيز لفترات أطول.

 

وشددت على أهمية ضبط الساعة البيولوجية للطالب خلال هذه الأيام عبر النوم المبكر والاستيقاظ صباحًا، حتى يعتاد الجسم والعقل على العمل بكفاءة خلال توقيت الامتحان الرسمي.

الغذاء الصحي ودور الأسرة بعد الامتحان

وأكدت الخبير التربوي، أن التغذية السليمة تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التركيز والذاكرة، داعية إلى تقليل استهلاك الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة التي قد تزيد من التوتر والأرق، مع التركيز على الخضروات الورقية والأسماك والمكسرات وشرب المياه بكميات كافية.

 

واختتمت الدكتورة بثينة كشك تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الالتزام بما وصفته بـ”روشتة الدقائق الأخيرة”، وعلى رأسها عدم مراجعة الامتحان بعد الخروج من اللجنة، موضحة أن ما انتهى لا يمكن تغييره، وأن الانشغال بالأخطاء المحتملة يستنزف طاقة الطالب ويؤثر على استعداده للمادة التالية، لذلك يجب غلق صفحة كل امتحان فور انتهائه والتركيز فقط على الاختبار المقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق