بالأرقام.. الدستور تنشر نتائج أعمال اللجنة المشتركة للنظر في حالات التهرب الضريبي والجمركي - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف أحدث تقرير أعمال الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها بين وزارة المالية والاتحاد المصري للغرف السياحية نجحت في تحقيق نتائج ملموسة على صعيد تسوية المنازعات الضريبية والجمركية التي واجهت عددًا من المنشآت السياحية، بما أسهم في تعزيز الاستقرار الاستثماري داخل القطاع وتوفير مسار قانوني وإجرائي يوازن بين حماية حقوق الخزانة العامة والحفاظ على استمرارية النشاط السياحي.

 

وأوضح تقرير أعمال الاتحاد المصري للغرف السياحية، عن أن وزارة المالية استجابت لطلب الاتحاد بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والاتحاد والغرف السياحية التابعة له، وذلك بموجب القرار رقم (69) لسنة 2025، للنظر في حالات التهرب الضريبي والجمركي المرتبطة بالقطاع السياحي، وإتاحة الفرصة للمنشآت لتوضيح المواقف القانونية وتقديم المستندات والدفوع اللازمة قبل اتخاذ الإجراءات القضائية.

 

معالجة الملفات العالقة من خلال الحوار والتسوية الودية

وأكدت مصادر مطلعة بالاتحاد المصري للغرف السياحية، أن تشكيل اللجنة جاء في إطار توجه يستهدف معالجة الملفات العالقة من خلال الحوار والتسوية الودية بدلًا من التصعيد القانوني، وقد عقدت اللجنة  بالفعل سلسلة من الاجتماعات بمشاركة ممثلي وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية وأصحاب المنشآت السياحية، بهدف دراسة كل حالة على حدة والوصول إلى حلول عملية تسهم في تحصيل حقوق الدولة وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المستثمرين.

 

وأظهرت نتائج أعمال اللجنة المشتركة للنظر في حالات التهرب الضريبي والجمركي أنها تعاملت مع إجمالي 25 حالة بلغت قيمتها المالية 186،553،332 جنيهًا، توزعت بين ملفات تم التصالح بشأنها وأخرى ما زالت قيد الدراسة وحالات لم يتم التوصل فيها إلى تسوية.

 

وفيما يتعلق بملفات التهرب الضريبي، نظرت اللجنة 16 حالة بإجمالي مبالغ بلغت 49،230،572 جنيهًا، وتمكنت من إنهاء التصالح في 13 حالة بقيمة 16،631،641 جنيهًا، بينما لا تزال حالة واحدة قيد الدراسة بقيمة 830،176 جنيهًا، في حين لم يتم التوصل إلى تصالح في حالتين بلغت قيمتهما 31،636،124 جنيهًا.

 

ملفات التهرب الجمركي

 

أما في ملفات التهرب الجمركي، فقد نظرت اللجنة 9 حالات بإجمالي مبالغ بلغت 137،322،758 جنيهًا، وأسفرت المناقشات عن التصالح في 4 حالات بقيمة 19،585،317 جنيهًا، بينما لا تزال حالتان قيد الدراسة بإجمالي 17،353،217 جنيهًا، في الوقت الذي لم يتم فيه التصالح في 3 حالات بلغت قيمتها 100،392،174 جنيهًا.

وأوضحت المؤشرات الإجمالية التي جاءت في تقرير الاتحاد المصري للغرف السياحية، نجاح اللجنة في إنهاء الجزء الأكبر من الملفات المعروضة عليها من حيث عدد الحالات، حيث جرى التصالح في 17 حالة من أصل 25 حالة، بقيمة إجمالية بلغت 36،216،958 جنيهًا، بينما لا تزال 3 حالات فقط قيد الدراسة بإجمالي 18،184،683 جنيهًا، في حين بلغ عدد الحالات التي لم يتم التصالح بشأنها 5 حالات بقيمة 121،956،798 جنيه.

 

بينما جاءت الأرقام أن التحدي الأكبر لم يعد مرتبطا بعدد الملفات بقدر ارتباطه بالقيمة المالية للحالات الكبرى، إذ تتركز غالبية المبالغ محل النزاع في عدد محدود من الملفات التي لم يتم التوصل إلى تسوية بشأنها، خصوصا في ملفات التهرب الجمركي، وهو ما يعكس أهمية استمرار عمل اللجنة لاستكمال فحص هذه الحالات والوصول إلى حلول تحقق التوازن بين حقوق الدولة ومتطلبات دعم الاستثمار السياحي.

النتائج الإيجابية التي حققتها اللجنة

 

وكشف ناصر تركي نائب رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، أن دور اللجنة لا يقتصر على معالجة الملفات القائمة فقط، بل امتد إلى وضع آلية مؤسسية تسمح للمنشآت السياحية التي تواجه نزاعات ضريبية أو جمركية بالتقدم بمذكرات دفاع ومستندات جديدة من خلال الاتحاد المصري للغرف السياحية، شريطة ألا تكون تلك المستندات قد سبق عرضها أو فحصها من قبل الجهات المختصة بمصلحة الضرائب المصرية، بما يتيح إعادة دراسة الوقائع والوصول إلى تسويات ودية تجنب المنشآت الدخول في مسارات قضائية مطولة أو التعرض لإجراءات تحريك الدعاوى الجنائية وما قد يترتب عليها من آثار اقتصادية واستثمارية.

 

وذكر أن النتائج الإيجابية التي حققتها اللجنة دفعت إلى توسيع نطاق اختصاصاتها، حيث صدر القرار الوزاري رقم (448) لسنة 2025 بإضافة ملفات ضريبية جديدة إلى نطاق عملها، من بينها المخالفات المرتبطة بتطبيق أحكام القانون رقم (24) لسنة 1999 بشأن ضريبة دخول المسارح ومحال الفرجة والملاهي، وكذلك الملفات المرتبطة بتطبيق قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم (196) لسنة 2008 ولائحته التنفيذية.

 

وأضاف: “هذا التوسع ثقة وزارة المالية في فاعلية نموذج اللجان المشتركة وقدرته على تحقيق العدالة الضريبية وتسوية المنازعات بصورة أكثر مرونة وكفاءة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة من جهة، وتهيئة مناخ أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار السياحي من جهة أخرى، في وقت يواصل فيه القطاع السياحي المصري مساعيه لزيادة معدلات النمو وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق