يبحث الكثير من الأشخاص على محرك البحث "جوجل" يوميًا عن التقويم القبطي؛ لمعرفة التغيرات المناخية والزراعية المرتبطة به.
النهارده كام من بؤونة؟
التاريخ بحسب التقويم القبطي اليوم، يوافق اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، ويوافق 10 يؤونة، 1742 قبطيًا.
ويُعد شهر بؤونة من الأشهر المهمة في التقويم القبطي؛ حيث يمثل نهاية موسم الحصاد، ويشتهر بالمثل الشعبي "بؤونة الحجر يهون فيه المية على البيدر"، أي أنه شهر تعب وخير للفلاحين.
وشهر بؤونة هو الشهر العاشر في التقويم القبطي (المصري القديم)، ويوافق الفترة من 8 يونيو إلى 7 يوليو في التقويم الميلادي يُعرف أيضًا باسم "شهر المأونة" أو "شهر الحصاد".
شهر بؤونة في التقويم القبطي يرتبط بعدد من المناسبات الدينية المهمة، ومن أبرزها:
- عيد رئيس الملائكة ميخائيل (12 بؤونة 19 يونيو تقريبًا، وغالبًا ما يتزامن هذا العيد مع فترة صوم الرسل.
- عيد ميلاد القديس يوحنا المعمدان 30 بؤونة / 7 يوليو تقريبًا.
كما اشتهر هذا الشهر بشدة حرارته، حتى أن له أمثال شعبية مرتبطة بذلك، مثل "بؤونة يفلق الحجر" و"بؤونة ينشف المية من الماعونة".
يُعد شهر بؤونة من الشهور التي ارتبطت في الذاكرة الشعبية المصرية بعدد من الأمثال التي تعكس طبيعته المناخية والاقتصادية.
شهر بؤونة وحرارة الصيف القاسية
يُعرف بؤونة بشدة ارتفاع درجات الحرارة فيه، وهو ما جعله رمزًا للحر الشديد في الأمثال الشعبية.
"بؤونة.. أبو الحرارة الملعونة" ودلالته المناخية
جاء هذا المثل تعبيرًا عن الضيق من القفزات الكبيرة في درجات الحرارة خلال هذا الشهر، وهو أمر يتوافق علميًا مع حلول الانقلاب الصيفي وتعامد الشمس على مدار السرطان، حيث تشتد الأشعة الشمسية وتزداد معدلات التبخر والنتح.
يُمثل التقويم القبطي لوحة تاريخية حية، بدأت كتقويم فرعي زراعي فريد (منذ عام 4241 ق.م) قسّم فيه المصري القديم سنته إلى 12 شهرًا وشهر صغير (النسيء) تماشيًا مع فيضان النيل ومواسم الحصاد.
ومع حلول عام 284 ميلادية، ارتدى هذا التقويم ثوبًا جديدًا ليصبح "تقويم الشهداء"، تخليدًا لذكرى ضحايا بطش الإمبراطور ديوكلتيانوس، ليتخذ التاريخ القبطي من هذا العام نقطة انطلاق جديدة له.
واليوم، لم يقتصر هذا النسيج على جدران الكنائس فحسب، بل امتد ليكون دليل الفلاح المصري الدائم؛ حيث تحولت أشهره (مثل توت، وطوبة، وأمشير) إلى بوصلة يومية للطقس والزراعة، وصيغت حولها أشهر الأمثال الشعبية التي ما زالت تُردد في الشارع المصري حتى يومنا هذا، كشاهد حي على تلاحم التاريخ، والعقيدة، والأرض.


















0 تعليق