بالمرتبة الثانية لحوادث الطرق.. الموتوسيكلات بين غياب التراخيص وضرورة التدخل التشريعي - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لاحظ الكثير من المصريين في الآونة الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد “الموتوسيكلات” والتي ترتب عليها ارتفاعًا أيضًا في معدلات الحوادث الخاصة بها، ليبرز الأمر كمؤشر على نمو ظاهرة جديدة ربما تنافس السيارات وحوادثها في شوارع مصر.

نتناول في هذه السطور أسباب انتشار تلك الموتوسيكلات، وكذلك أسباب زيادة حوادثها.

رقابة على الطرق وتدخل تشريعي 

نسب المستشار أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات أسباب انتشار “الموتوسيكلات” في شوارع مصر خلال حديثه لـ"الدستور"، إلى تكلفة امتلاك السيارة في مصر وذلك بداية من سعرها وصيانتها وقطع غيارها والوقود الذي تزود به، وذلك على عكس الموتوسيكل الذي وصفه بأن تكلفة تملكه أقل بكثير بالمقارنة مع السيارات وفي الوقت نفسه يقضي حاجة المواطنين في التنقل وسرعته.

وأكد أن تكرار حوادث الموتوسيكلات تأتي نتيجة السرعة الزائدة التي يسير بها قائديه، خاصة من مندوبي التوصيل "الطيارين" خاصة مع حرصهم على تحقيق أكبر مكسب مادي من خلال توصيل "الأوردرات".

596fc9c515.jpg

كما أوضح أنه يجب أن يكون لهذه الدراجات مسارات خاصة على الطريق، أسوة بالكثير من الدول الأوروبية، وذلك لتقليل معدلات الحوادث واصطدامها بالسيارات والمركبات الأخرى، موضحًا أن الموتوسيكلات تتميز في أن من يفترش الأرض أثناء الحادثة هو من يستحق التعويض حتى ولو كان مخطئًا، وأن سائق السيارة هو المخطأ قانونًا حتى ولو كان سائق الموتوسيكل من قام مناورة على الطريق أدت إلى الحادثة.

فوضى “الموتوسيكلات” 

من جانبه، قال اللواء محمد القاضي، مدير مرور الإسكندرية السابق لـ "الدستور"، إن أزمة انتشار الدراجات النارية في شوارع مصر تحتاج إلى تنظيم عملية البيع والشراء من خلال الفاتورة الرسمية والتسجيل القانوني للمركبات، وذلك بما يضمن إحكام السيطرة على السوق ومنع تداول المركبات غير المرخصة.

كما شدد القاضي على أهمية تفعيل الرقابة المرورية بشكل أكبر، مع التوعية بخطورة عدم الترخيص، لما يمثله ذلك من مخاطر على السلامة العامة والنظام المروري.

1bbe34c7ab.jpg

بالأرقام.. قفزة في تراخيص "الموتوسيكلات"

يذكر أنه وفق بيانات المجمعة المصرية للتأمين الإجباري وتغطيات مبنية على إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ارتفع عدد تراخيص الموتوسيكلات في مصر من نحو 160 ألفًا عام 2020 إلى حوالي 297 ألفًا عام 2025، بالتوازي مع تسجيل ما يقارب 24 إلى 30 ألف موتوسيكل شهريًا خلال عام 2025 وفق تقارير سوق المركبات.

وفي المقابل، سجلت مصر في إطار حوادث الطرق وفق النشرة السنوية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نحو 5،861 حالة وفاة عام 2023، وانخفضت إلى حوالي 5،260 حالة وفاة عام 2024 بنسبة تراجع 10.3%، بينما ارتفعت الإصابات من 71،016 إصابة في 2023 إلى نحو 76،362 إصابة في 2024.

ورغم هذا الارتفاع في أعداد الموتوسيكلات، لا توجد إحصائية رسمية تفصل حوادث الموتوسيكلات وحدها، إذ أنها تُدرج ضمن إجمالي حوادث الطرق دون تصنيف مستقل في نشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

في الوقت نفسه توضح المؤشرات العامة أن الدراجات النارية تأتي في المرتبة الثانية بعد سيارات الملاكي والأجرة من حيث التسبب في الحوادث بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% من إجمالي الحوادث المسببة للإصابات.

أما عن الفئات الأكثر تضررًا فأوضح الإحصائيات أنها فئة الشباب من سن 15 إلى 25 عامًا، وهي الفئة الأكثر استخدامًا للموتوسيكلات ووسائل النقل الخفيفة مثل الدليفري والتوكتوك.

كذلك تشير التقارير الطبية، إلى أن حوادث الدراجات النارية تسجل معدلات خطورة أعلى من حيث الوفيات والإعاقات مقارنة بحوادث السيارات بسبب غياب وسائل الحماية المباشرة وضعف الالتزام بارتداء الخوذة.

وتُرجع الإحصاءات المرورية والصحية أغلب حوادث الموتوسيكلات إلى السرعة الزائدة، والتخطي الخاطئ، والقيادة بدون رخصة أو لوحات معدنية في بعض الحالات، ما يعكس ارتباطًا مباشرًا بين توسع انتشار الموتوسيكلات وزيادة المخاطر المرورية المصاحبة لها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق