شهدت أسعار الذهب العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، وسط حالة من الترقب في الأسواق لقرار السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات المشهد الجيوسياسي، وعلى رأسها الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي ساهم في تهدئة المخاوف في أسواق الطاقة وانعكس بشكل غير مباشر على حركة المعدن النفيس.
أسعار الذهب عالميًا
وسجلت الأوقية في الأسواق العالمية تراجعًا محدودًا بنحو 4 دولارات لتستقر عند مستوى 4330 دولارًا، في ظل حالة من التذبذب التي تسيطر على التداولات مع انتظار المستثمرين لإشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه الذهب ضغوطًا ناتجة عن تحسن نسبي في شهية المخاطرة في الأسواق المالية، إلى جانب تراجع المخاوف الجيوسياسية بعد تهدئة الأوضاع بين واشنطن وطهران، وهو ما قلل من الإقبال على الملاذات الآمنة بشكل نسبي.
وتتأثر أسعار الذهب حاليًا بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات من الاحتياطي الفيدرالي حول مستقبل أسعار الفائدة، والتي تمثل أحد أهم محددات اتجاه المعدن النفيس عالميًا.
كما ساهم تراجع أسعار النفط نتيجة التهدئة الجيوسياسية في تقليل الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما انعكس بدوره على توقعات الأسواق بشأن الفائدة الأمريكية، وأثر بشكل غير مباشر على تحركات الذهب.
وفي المقابل، لا يزال المعدن الأصفر يستفيد من حالة القلق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، والتي تمنحه دعمًا مستمرًا رغم فترات التراجع المؤقتة.
تحركات أسعار الذهب
في سياق متصل، تشير التحركات الأخيرة إلى أن الذهب يمر بمرحلة تذبذب بعد كسر أحد مستويات الدعم المهمة المتمثل في المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار التذبذب على المدى القصير، ورغم ذلك فإن تحسن الأوضاع الجيوسياسية النسبي وتراجع الضغوط على السيولة العالمية قد يساهمان في دعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، دون اتجاه واضح قوي سواء للصعود أو الهبوط في المدى القريب.
في الأسواق المحلية، أدى التراجع الأخير في الأسعار إلى عودة قوية للطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، حيث اتجهت شريحة واسعة من المستثمرين إلى الشراء باعتباره فرصة للتحوط والادخار طويل الأجل.
وقد تسبب هذا الطلب المتزايد في نقص واضح في المعروض داخل السوق، مع اختفاء بعض الأوزان الصغيرة من السبائك لدى عدد من الشركات، ما دفع بعض التجار إلى إلغاء نظام التسليم الفوري والاعتماد على الحجز المسبق، مع فترات تسليم قد تمتد من 4 إلى 7 أيام حسب توافر الكميات.
الذهب تحت تأثير الفيدرالي
كما تترقب الأسواق العالمية خلال الساعات المقبلة قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي يُعد أحد أهم المحركات المباشرة لحركة الذهب، إلى جانب تصريحات مسؤولي السياسة النقدية التي قد تحدد اتجاه السوق في النصف الثاني من العام.

















0 تعليق