انهيار الخدمات الصحية في غزة والإصابة بالسرطان أشبه بـ"حكم بالإعدام" - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أنها قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات قد تصل إلى وقف العمل بملف التحويلات الطبية، في ظل استمرار قيود والتعقيدات المفروضة على سفر المرضى للعلاج خارج القطاع.

وقالت وزارة الصحة، الأربعاء، إن هذا الإجراء المحتمل يأتي إلى حين الاستجابة لمطالبها بزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالمغادرة للعلاج، وتخفيف الإجراءات المفروضة عليهم.

أضافت أنها ستنشر تباعا أرقام وتواريخ الكشوفات الخاصة بالمرضى الذين تم إرسال ملفاتهم عبر منظمة الصحة العالمية للحصول على الموافقات والتنسيقات الأمنية، ولم يرد بشأنها أي رد حتى الآن.

وأوضحت أن إجمالي الكشوفات المرسلة منذ فبراير 2026 بلغ 36 كشفا تضم نحو 3000 حالة مرضية لا تزال بانتظار الموافقات اللازمة للسفر وتلقي العلاج، مؤكدة أن الموافقات لا تصدر وفق ترتيب إرسال الكشوفات، وهو الأمر الذي يؤدي لإطالة فترات الانتظار وزيادة معاناة المرضى المحتاجين للعلاج.

وشددت الوزارة على التزامها بالشفافية الكاملة، واستعدادها لتزويد أي جهة رسمية أو حقوقية أو رقابية أو صحفية، حكومية أو غير حكومية، بالمعلومات اللازمة للاطلاع على آليات عمل لجنة التحويلات الطبية والتحقق من نزاهة الإجراءات المتبعة.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية والبيانات الرسمية لوزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18،500 مريض وجريح بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل، في ظل عدم توفر العلاجات اللازمة لهم داخل القطاع بعد خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

من جهته، طالب 62 عضوا بالكونجرس الأمريكي، إدارة الرئيس دونالد ترامب، بممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف منع مرضى السرطان في قطاع غزة من السفر للعلاج، وإعادة فتح الممر الطبي الذي كان يتيح لسكان القطاع تلقي الرعاية الصحية في مستشفيات القدس الشرقية والضفة الغربية.

وأكد المشرعون من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين في رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أن أكثر من 18،500 فلسطيني بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة وعاجلة غير متوفرة داخل غزة، بينهم نحو 11 ألف مريض سرطان.

وأشاروا إلى تضرر وتدمير 94 % من مستشفيات القطاع، وانهيار معظم خدمات التشخيص والعلاج، بما في ذلك خدمات الأورام.

وبينوا أن إسرائيل لا تسمح إلا بعدد محدود من عمليات الإجلاء الطبي إلى دول أخرى، وتواصل منع المرضى من الوصول إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة، رغم قربها الجغرافي وقدرتها على استقبال الحالات المرضية.

وطالبوا بدعم جهود إعادة بناء المستشفيات والبنية التحتية الصحية في القطاع، وضمان حماية المرافق الطبية والعاملين فيها وفق القانون الدولي الإنساني.

وتحوّل "التدقيق الأمني" الذي يفرضه الاحتلال على قوائم المرضى إلى أداة لتعطيل الإجلاء، حيث يستغرق الفحص فترات زمنية طويلة تؤدي -في حالات كثيرة- إلى استشهاد المرضى قبل الحصول على الموافقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق