وزير التخطيط: الاستثمارات اللوجستية والتحول الرقمي عززت تنافسية مصر كبوابة لثلاث قارات - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن الاستثمارات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة المصرية في الممرات اللوجستية ومشروعات التحول الرقمي أسهمت بصورة مباشرة في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود رسخت مكانة مصر كبوابة استراتيجية تربط بين ثلاث قارات هي أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

اجتماعات البنك الإسلامي 

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول تعزيز حلول التجارة ودعم الترابط الإقليمي، والتي عُقدت ضمن فعاليات منتدى القطاع الخاص المصاحب للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة باكو عاصمة أذربيجان، حيث ناقشت الجلسة سبل تطوير التكامل التجاري والتنموي الإقليمي باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو المستدام والشامل.

وأوضح الوزير أن الاجتماعات تأتي في وقت يشهد فيه النظام التجاري العالمي تحولات عميقة ناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وتغير السياسات الحمائية، مؤكدًا أن هذه التطورات أثبتت أن “المرونة الاقتصادية” لم تعد خيارًا بديلًا، بل أصبحت ركيزة تنموية حتمية لضمان الاستقرار وتعزيز القدرة التنافسية للدول.

الشراكات التجارية الإقليمية 

وأضاف أن هذه التحديات العالمية، رغم تأثيراتها، خلقت في الوقت نفسه فرصًا مهمة، تمثلت في تنامي دور الاقتصادات الناشئة وتوسع الشراكات التجارية الإقليمية، إلى جانب تزايد الاتجاه الدولي نحو تنويع سلاسل الإمداد، بما يدفع نحو تعزيز الشراكات الموثوقة وتطوير شبكات لوجستية فعّالة وحلول تمويلية مبتكرة تدعم التوسع التجاري.

وشدد الوزير على أن التجارة العالمية تمثل أحد أهم محركات النمو وخلق فرص العمل، لكنها في الوقت ذاته من أكثر القطاعات تأثرًا بالصدمات والأزمات، لافتًا إلى أن الدروس المستفادة من الأزمات الأخيرة تؤكد ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والدولي، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المراكز اللوجستية، مع دمج البيانات والتحول الرقمي كعنصر أساسي لدعم التنمية.

وأشار إلى أن الترابط الإقليمي لم يعد يقتصر على حركة السلع عبر الحدود، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية وشبكات اللوجستيات والأنظمة المالية والمنصات الرقمية، بما يتيح تمكين الشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من الوصول إلى الأسواق العالمية بشكل أكثر كفاءة.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أن التمويل الإسلامي يمثل أداة محورية في دعم هذه التحولات الهيكلية، لما يوفره من حلول فعالة لتعزيز الاستثمار والتجارة وتمكين القطاع الخاص، مشددًا على أهمية بناء منظومات متكاملة تربط بين الإصلاحات السياسية والمؤسسات المالية وتطوير البنية التحتية لتلبية احتياجات السوق.

كما أوضح أن الأدوات المالية المبتكرة لا تقتصر على توفير التمويل فقط، بل تسهم أيضًا في خفض المخاطر وتحفيز مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات إلى القطاعات التنموية، مؤكدًا ضرورة تمكين المؤسسات المالية من تبني نماذج حديثة لإدارة المخاطر لتعزيز كفاءة القطاع المالي واستجابته للتغيرات الاقتصادية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن التكامل الإقليمي يمثل محورًا أساسيًا في الاستراتيجية التجارية لمصر، مشيرًا إلى استمرار الدولة في تعظيم الاستفادة من مشاركتها في الأطر الإقليمية الأفريقية والعربية والمتوسطية، بما يدعم سلاسل القيمة الإقليمية ويفتح آفاقًا أوسع للنمو والازدهار المشترك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق