استعاد فيلم وثائقي بثته قناة "الوثائقية" تفاصيل الأوضاع التي شهدتها مصر في 17 يونيو 2013، وذلك ضمن سلسلة توثيقية ترصد الأحداث التي سبقت ثورة 30 يونيو، مسلطًا الضوء على الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي كانت تشهدها البلاد آنذاك.
وأوضح الفيلم أن أزمة الوقود كانت من أبرز التحديات التي واجهت المواطنين خلال تلك الفترة، حيث امتدت طوابير السيارات أمام محطات البنزين والسولار لمسافات طويلة في عدد من المحافظات، وسط نقص حاد في الإمدادات تسبب في تعطيل حركة المرور وتأثر الأنشطة اليومية للمواطنين. كما أشار إلى وقوع اشتباكات ومشادات في بعض المناطق نتيجة التزاحم على الحصول على الوقود، الأمر الذي زاد من حدة حالة الاحتقان في الشارع.
ولفت الفيلم إلى أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على المحافظات الكبرى، بل امتدت إلى المناطق الحدودية، ومنها مرسى مطروح والعريش، حيث تحدث عن استمرار عمليات تهريب الوقود عبر الأنفاق إلى قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من ضغوط إضافية على توافر المواد البترولية في الأسواق المحلية.
وفي الجانب الأمني، استعرض الفيلم حادث اغتيال أحد ضباط الأمن في مدينة العريش خلال وضح النهار، مشيرًا إلى تصاعد النشاط الإرهابي في شمال سيناء خلال تلك الفترة، وما مثله ذلك من تحدٍ أمني كبير للدولة المصرية.
كما تناول الفيلم حالة الحراك السياسي والشعبي التي كانت تشهدها البلاد قبل أيام من مظاهرات 30 يونيو، مشيرًا إلى تنامي المطالبات بإجراء تغييرات سياسية، وإلى النشاط الذي شهدته حملة «تمرد» لجمع التوقيعات المطالبة بسحب الثقة من الرئيس الراحل محمد مرسي والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
وفي المقابل، أشار الفيلم إلى ما وصفه باستعدادات وتحركات من جانب جماعة الإخوان وأنصارها لتنظيم فعاليات داعمة لما اعتبروه "الشرعية"، في ظل حالة استقطاب سياسي حادة كانت تسيطر على المشهد المصري آنذاك، مع تزايد الدعوات للتظاهر من مختلف الأطراف قبل موعد 30 يونيو.
واختتم الفيلم بالتأكيد على أن استعادة تفاصيل ذلك اليوم تأتي في إطار توثيق مرحلة مهمة من التاريخ المصري الحديث، شهدت تراكمًا للأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وأسهمت في تشكيل المشهد الذي سبق خروج الملايين إلى الشوارع في 30 يونيو 2013، في واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ مصر المعاصر.

















0 تعليق