تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة فاتن فريد، التي ولدت في قلب القاهرة عام 1945. صقلت الراحلة موهبتها الفنية بالدراسة الأكاديمية، حيث التحقت بالقسم الحر في معهد الموسيقى العربية وتخرجت فيه عام 1975، وقد بدأت مسيرتها الغنائية بقوة في سوريا ولبنان، ونالت إعجاب الجمهور العريض قبل أن تعود إلى مصر لتبدأ مرحلة جديدة من التوهج الفني.
واشتهرت فاتن بتقديم الأغنية الشعبية الراقية، وكانت أغنيتها الشهيرة "جيالك" بمثابة تميمة الحظ وعلامتها المسجلة التي رافقت مسيرتها الطويلة.
الإنتاج السينمائي والبطولة المطلقة
خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات، قررت فاتن فريد ألا تكتفي بالأدوار التقليدية، فاقتحمت مجال الإنتاج السينمائي لتنتج أفلامًا قامت ببطولتها بنفسها، وركزت في هذه الأعمال على تجسيد شخصية الفتاة الشعبية المصرية بكل تفاصيلها وجدعنتها.
وتنوعت بصمتها الفنية بين السينما والتلفزيون والمسرح؛ ومن أبرز أفلامها: "وحوش الميناء"، "العتبة جزاز"، "امرأة تدفع الثمن"، "الخطيئة السابعة"، و"الجدعان الثلاثة". كما تألقت في الدراما التلفزيونية عبر مسلسلات مثل "الزنكلوني"، "عروس بولاق"، و"صراع الأقوياء"، بالإضافة إلى مشاركات مسرحية متميزة منها "حركة واحدة أضيعك".
جريمة غادرة هزت الرأي العام
في منتصف فبراير من عام 2007، استيقظ الجمهور والوسط الفني على صدمة مفجعة، حيث لقيت الفنانة فاتن فريد مصرعها داخل شقتها إثر جريمة قتل عنيفة، وتعود تفاصيل الواقعة إلى إقدام موظف مطرود من محطة الوقود التي يمتلكها زوجها على اقتحام منزلها بدافع الانتقام، وتطور الأمر إلى مشادة كلامية حادة، قام على إثرها الجاني بطعنها طعنة نافذة في البطن باستخدام سكين، مما أسفر عن نزيف داخلي حاد أودى بحياتها فورًا.
وعلى الرغم من إلقاء القبض على القاتل واعترافه بالجريمة، إلا أن عائلة الفنانة الراحلة، وبخاصة بناتها، أثرن جدلًا واسعًا بعدما رفضن الرواية الرسمية للحادث، وتوجهت أصابع اتهامهن نحو زوجها محمود خليفة، مستشهدات باتصال هاتفي من والدتهن قبل الحادث بيومين تؤكد فيه رغبتها القاطعة في الانفصال عنه نتيجة خلافات حادة.
ومع ذلك، حسمت تحقيقات النيابة القضية بعد ثبوت تواجد الزوج في مكان آخر بعيد عن مسرح الجريمة وقت وقوعها، ليسدل الستار رسميًا على واحدة من أغرب قضايا قتل المشاهير في مصر، وتظل فاتن فريد حاضرة في قلوب محبيها بأعمالها ونهايتها الدرامية الصادمة

















0 تعليق