خبير: مصر تسابق الزمن لتطوير قطاع الطيران المدني بدعم من القيادة السياسية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الطيار محمود القط، الخبير في قطاع الطيران، أن الدولة المصرية وضعت تطوير قطاع الطيران المدني ضمن أولوياتها الاستراتيجية منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن الطيران لم يعد مجرد وسيلة للنقل، بل أصبح أداة لتعزيز التواصل السياسي والدبلوماسي ودعم السياحة والاستثمار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

الطيران المدني ركيزة أساسية في رؤية مصر 2030

وقال محمود القط، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى اهتمامًا كبيرًا بقطاع الطيران المدني منذ توليه المسؤولية، مستشهدًا بافتتاح تطوير مطار الغردقة عام 2014 باعتباره مؤشرًا على بدء استراتيجية مستدامة لتحديث القطاع.

وأوضح أن الدولة حرصت على إنشاء مطارات جديدة وفق رؤية جغرافية متكاملة، شملت مطارات برنيس والبردويل وسفنكس والعاصمة الإدارية، بما يحقق تغطية متوازنة لمختلف المناطق ويدعم المشروعات القومية والتنموية.

 وشدد على أن الدولة المصرية تسابق الزمن لتطوير قطاع الطيران المدني بدعم من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن التوسع في المطارات وتبني التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص تمثل جميعها عوامل رئيسية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للنقل الجوي.

التوسع في المطارات يدعم السياحة والاستثمار

وأشار إلى أن توزيع المطارات على مختلف أنحاء الجمهورية أسهم في تعزيز فرص الاستثمار والسياحة، موضحًا أن مطار العاصمة الإدارية يرتبط بشكل مباشر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ويخدم الأبعاد الاستثمارية، بينما أصبح مطار سفنكس بوابة مهمة للحركة السياحية.

وأضاف أن تنوع المطارات وانتشارها الجغرافي يعززان مناخ الاستثمار ويزيدان من قدرة الدولة على جذب المزيد من الحركة الجوية والمسافرين.

الأمن والسلامة أساس المنافسة الدولية للمطارات

وأوضح القط أن معايير التأمين والسلامة تأتي في مقدمة العناصر التي تمنح المطارات القدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أن مصر تنفذ منذ عام 2015 خطة متكاملة لتطوير منظومة الأمن والسلامة وفق أعلى المعايير العالمية.

وأضاف أن جودة الخدمات والتطور التكنولوجي أصبحا عنصرين رئيسيين في تقييم المطارات، إلى جانب توفير وسائل الراحة والترفيه للمسافرين، بما يسهم في زيادة حركة الترانزيت وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل الجوي.

الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل قطاع الطيران

وأكد أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة أصبحا من أهم أدوات تطوير قطاع الطيران المدني، موضحًا أن تطبيقاتهما تمتد إلى سلطات الطيران المدني وإدارة المطارات والشركة الوطنية للطيران.

وأشار إلى أن التحول الرقمي أسهم في تطوير خدمات الحجز والدفع الإلكتروني، وإدارة الرحلات، واختيار المقاعد والوجبات، فضلًا عن تسهيل إجراءات السفر ومتابعة حركة الطائرات وإقلاعها وهبوطها.

كما شدد على أهمية منظومة التأمين السيبراني التي تبنتها الدولة المصرية لحماية البنية التكنولوجية للقطاعات الحيوية، ومنها قطاع الطيران المدني.

الشراكة مع القطاع الخاص تدعم النمو والتوسع

وأوضح القط أن التحدي الأكبر أمام قطاع الطيران يتمثل في عامل الوقت وتسريع وتيرة التطوير لمواكبة المتغيرات العالمية، مؤكدًا أن التكلفة لم تعد تمثل عائقًا رئيسيًا في ظل توجه الدولة نحو الشراكة مع القطاع الخاص عبر وثيقة ملكية الدولة وخطط التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن هناك اهتمامًا متزايدًا من شركات الطيران الخاصة منخفضة التكاليف بالعمل في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد الإعلان عن دخول شركات خاصة كبرى إلى القطاع، بما يسهم في زيادة الحركة الجوية وتنشيط السياحة والاستثمار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق