الصناعة قاطرة الاقتصاد.. هل تنجح استراتيجية 2030 في تحقيق الانطلاقة الكبرى؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس، أن الدولة المصرية تضع القطاع الصناعي في مقدمة أولوياتها التنموية ضمن رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تستهدف زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع الصادرات غير البترولية إلى مستويات غير مسبوقة.

 

رفع مساهمة الصناعة من 14 إلى 20% في الناتج المحلي

قال الدكتور محمود السيد، خلال لقاء ببرنامج “مال وأعمال”، المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، إن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حاليًا نحو 14%، بينما تستهدف الدولة رفعها إلى 20% بحلول عام 2030، ضمن جهود بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يستند إلى ما نفذته الدولة خلال السنوات الماضية من تطوير واسع للبنية التحتية والتوسع في الرقعة الصناعية وإنشاء خريطة صناعية جديدة تغطي مختلف المحافظات.

 

حل مشكلات المصانع المتعثرة وتوطين الصناعة

وأشار إلى أن الاستراتيجية الصناعية ترتكز على معالجة أوضاع المصانع المتعثرة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين الصناعات المختلفة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأضاف أن التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية دفعت الدولة إلى الإسراع في وضع خريطة طريق صناعية واضحة للمستقبل.

 

الرخصة الذهبية وحوافز الاستثمار تدعم النمو الصناعي

وأكد أن الدولة عملت على تحسين مناخ الاستثمار عبر تقديم العديد من الحوافز، وعلى رأسها الرخصة الذهبية، وتبسيط الإجراءات، وتقليل البيروقراطية، وتسهيل تخصيص الأراضي الصناعية.

وأوضح أن المستثمر يبحث دائمًا عن العائد على الاستثمار والاستقرار التشريعي والسياسي، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في توفير بيئة جاذبة من خلال تطوير البنية التحتية وتحسين التشريعات الاقتصادية.

 

الصناعات الغذائية والسيارات تتصدر القطاعات الجاذبة

وأشار إلى أن عددًا من القطاعات الصناعية باتت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين، من بينها الصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الهندسية، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة.

وأضاف أن مصر بدأت بالفعل في زيادة نسب المكون المحلي في بعض الصناعات، خاصة صناعة السيارات، بما يدعم خطط توطين الصناعة وإنشاء الصناعات المغذية والمكملة.

 

التعليم الفني عنصر أساسي في دعم الصناعة

وأكد محمود السيد أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالتعليم الفني والتكنولوجي خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن تغير متطلبات سوق العمل والتطور التكنولوجي أسهما في تغيير نظرة المجتمع لهذا النوع من التعليم.

وأضاف أن ظهور تخصصات جديدة في المدارس والجامعات الفنية أسهم في زيادة الإقبال عليها، ما يدعم إعداد كوادر مؤهلة للصناعات المستقبلية.

 

المصانع المتعثرة أولوية لتحقيق طفرة إنتاجية

وأوضح أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل أحد أسرع المسارات لزيادة الإنتاجية وتحقيق مستهدفات الصادرات، نظرًا لأن إعادة تأهيلها أقل تكلفة وأسرع من إنشاء مصانع جديدة.

وأشار إلى أهمية إعادة جدولة مديونيات هذه المصانع وتقديم الدعم الفني والإداري لها، مؤكدًا أن وزارة الصناعة وجهاز تحديث الصناعة يعملان على متابعة هذا الملف بصورة مباشرة.

 

الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات

وأكد أن مستهدف الوصول بالصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030 هدف واقعي إذا توافرت الإرادة واستمرت جهود التوسع الصناعي.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة الإنتاجية، وإنشاء مصانع جديدة، واستغلال الموارد المتاحة في المحافظات المختلفة، وفتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.

 

مسرعات الأعمال تدعم ريادة الأعمال والنمو الاقتصادي

وأشار إلى أن مسرعات الأعمال وحاضنات المشروعات تلعب دورًا مهمًا في دعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساهم في تمويل آلاف المشروعات التي تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل.

 

مواجهة الصدمات الاقتصادية

وشدد على أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات والأزمات العالمية بفضل الإصلاحات الاقتصادية والبنية التحتية الحديثة، مشيرًا إلى أن تعزيز مكانة مصر الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية سيدعمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الصناعية خلال السنوات المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق