دخلت إيفانكا ترامب عالم الاستثمارات السياحية الكبرى من بوابته الواسعة عبر إعلانها الأخير عن إطلاق مشروع استثماري عملاق في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث استقطبت ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتمام وسائل الإعلام العالمية بهذا التحرك الاقتصادي البارز، والذي يهدف إلى تحويل جزيرة سازان الألبانية من نقطة عسكرية معزولة إلى منتجع سياحي فاخر، مستغلة الشواطئ البكر الساحرة وتاريخ الجزيرة المليء بالغموض لتصنع منه وجهة عالمية فريدة لعلية القوم.
تفاصيل المخطط الاستثماري
وحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ وموقع الشروق أونلاين فإن إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر يعتزمان استغلال جزيرة سازان التي تبلغ مساحتها نحو 1400 فدان، وتعتبر هذه الجزيرة غير المأهولة موقعاً استراتيجياً كان يضم شبكة معقدة من المخابئ والأنفاق الدفاعية من عهد الحرب الباردة، وتسعى الشراكة الجديدة مع علامة الضيافة العالمية الفاخرة أمان إلى إعادة صياغة مفهوم الفخامة والعزلة عبر إقامة فيلات فندقية وسكنية راقية تتناغم مع التضاريس الصخرية للجزيرة وتجذب الأثرياء.
أبعاد الشراكة العالمية
وصفت إيفانكا ترامب هذه الجزيرة الاستثنائية بأنها رائع الجمال لدرجة لا تصدق تفرض ضرورة الحفاظ على طبيعتها مع دمج عناصر الضيافة المتكاملة، ويتضمن المخطط الطموح ضخ مبالغ طائلة تصل قيمتها الإجمالية لنحو 1.4 مليار دولار لتطوير ساحل زفيرنيك أيضاً، مما يجعل هذا التحرك واحداً من أكبر مشاريع التطوير العقاري والسياحي في المنطقة بأسرها خلال السنوات الأخيرة، وحظي المشروع بموافقة رسمية من الحكومة الألبانية التي تسعى لجذب استثمارات أجنبية نوعية.
الاحتجاجات البيئية والقانونية
تواجه إيفانكا ترامب انتقادات متزايدة من منظمات بيئية محلية ودولية نتيجة الآثار السلبية المحتملة على المحميات الطبيعية الحساسة في منطقة فيوسا نارتا، إذ تضم هذه المنطقة الرطبة والساحلية أنواعاً بيئية نادرة جداً مثل طيور الفلامنجو والفقمات ومواقع تعشيش السلاحف البحرية، وأكدت التقارير الإعلامية أن هيئة مكافحة الفساد الخاصة في ألبانيا فتحت تحقيقاً موسعاً في التغييرات القانونية المثيرة للجدل التي طرأت على وضعية الأراضي المحمية لتسهيل الاستثمار.
وفي ذات السياق الاستثماري المتسارع فإن مشاريع إيفانكا ترامب وزوجها لم تتوقف عند حدود هذه الجزيرة الساحرة بل تمتد لتشمل خططاً موازية لبناء منتجعات برية ضخمة تلبي تطلعات النخبة العالمية، حيث يسعى الثنائي الشهير إلى استغلال النفوذ الاقتصادي والعلاقات الدولية لبناء إمبراطورية سياحية متكاملة في شبه جزيرة البلقان، مما يفتح آفاقاً جديدة للسياحة في ألبانيا ويزيد من حدة التنافس العقاري الدولي في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال المرحلة المقبلة.


















0 تعليق