شهدت بطولة كأس العالم الثانية عام 1934 التي استضافتها إيطاليا العديد من الوقائع المثيرة والقصص الإنسانية التي ظلت عالقة في ذاكرة كرة القدم العالمية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه.
ألمانيا والنمسا.. مباراة لم تعرف الجماهير أطرافها
تُعد مباراة ألمانيا والنمسا لتحديد المركزين الثالث والرابع واحدة من أغرب المباريات في تاريخ كأس العالم فقد دخل المنتخبان أرضية ملعب نابولي بزي متشابه للغاية حيث ارتدى اللاعبون فانلات بيضاء وشورت أسود بينما اقتصر الاختلاف على وجود خط أحمر في جوارب لاعبي ألمانيا.
ومع فشل قائدي المنتخبين في الاتفاق على تغيير الزي قرر الحكم الإيطالي ألبينو كارارو انطلاق المباراة رغم التشابه الكبير وسرعان ما تحولت المدرجات إلى حالة من الارتباك بعدما عجز كثير من المشجعين عن التمييز بين الفريقين ومعرفة الطرف المهاجم أو المدافع.
وبعد تقدم ألمانيا بهدفين طالب المنتخب النمساوي بإيجاد حل للأزمة ليتم توفير قمصان زرقاء سماوية من نادي نابولي ارتداها اللاعبون خلال اللقاء ورغم عودة النمسا للمنافسة وتسجيل هدفين، فإن المنتخب الألماني حسم المواجهة لصالحه بنتيجة 3-2 ليحصد المركز الثالث.
زامورا يدفع ثمن العنف أمام إيطاليا
من أبرز المحطات المثيرة للجدل في البطولة المواجهة التي جمعت إيطاليا وإسبانيا في الدور ربع النهائي وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 وسط اعتراضات إسبانية كبيرةعلى قرارات التحكيم.
وتعرض الحارس الأسطوري ريكاردو زامورا لإصابة قوية إثر تدخل عنيف لم يحتسب الحكم على إثره أي مخالفة قبل أن يسجل المنتخب الإيطالي هدف التعادل كما أثار إلغاء هدف إسباني آخر المزيد من الجدل بعد احتجاجات مكثفة من لاعبي أصحاب الأرض.
وفي المباراة المعادة تأثر المنتخب الإسباني بغياب عدد من لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابات الناتجة عن المواجهة الأولى بينما عانى المنتخب الإيطالي أيضًا من بعض الغيابات.
واستمرت الشكاوى الإسبانية من التساهل مع التدخلات العنيفة خاصة بعد إصابة عدد من اللاعبين ما أجبر الفريق على استكمال الشوط الثاني بعشرة لاعبين فقط.
وفي نهاية المطاف نجحت إيطاليا في تحقيق الفوز وحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي وسط جدل تحكيمي استمر لسنوات طويلة.

















0 تعليق