خبير اقتصادي: أزمة مضيق هرمز رفعت تكلفة الشحن وأثرت على أسعار الغذاء والطاقة - أقرأ 24

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن أي اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والغذاء العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات العسكرية الأخيرة فاقمت أزمات الاقتصاد العالمي القائمة بالفعل، ورفعت تكاليف النقل والتأمين، بما يهدد بزيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية حول العالم.

أزمات عالمية متراكمة سبقت التصعيد العسكري

وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الاقتصاد العالمي كان يواجه تحديات كبيرة قبل اندلاع الحرب، في مقدمتها أزمة الديون العالمية التي تجاوزت 352 تريليون دولار، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية التي أثرت على الأمن الغذائي العالمي.

وأشار إلى أن منظمات دولية حذرت من تعرض نسب كبيرة من سكان العالم لمخاطر نقص التغذية، في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الإمدادات الغذائية والطاقة.

الحرب رفعت تكاليف النقل والتأمين بشكل غير مسبوق

وأضاف أن التصعيد العسكري أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل وسلاسل التوريد، موضحًا أن تكاليف الشحن ارتفعت بأكثر من 400%، فيما زادت تكاليف التأمين على الحاويات بأكثر من 300%.

وأكد أن العديد من شركات التأمين أصبحت أكثر تحفظًا في تغطية الشحنات التجارية نتيجة ارتفاع المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

مضيق هرمز شريان رئيسي للطاقة العالمية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية وحوالي 30% من إمدادات الغاز.

وأوضح أن أي تهديد للملاحة في المضيق يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات ويغذي موجات التضخم في مختلف الاقتصادات.

البنوك المركزية تتجه إلى الحذر وتثبيت الفائدة

ولفت إلى أن حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية دفعت العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، من بينها تثبيت أسعار الفائدة.

وأوضح أن استمرار الضغوط التضخمية يجعل مؤسسات التمويل والبنوك المركزية أكثر ميلًا إلى التحوط وانتظار استقرار الأوضاع قبل اتخاذ قرارات تيسيرية جديدة.

استهداف البنية النفطية يطيل أمد الأزمة

وأكد شعيب، أن من أخطر تداعيات الحرب استهداف منشآت البنية التحتية النفطية، بما يشمل المصافي والمنشآت المرتبطة بإنتاج وتكرير النفط.

وأوضح أن إعادة تشغيل هذه المنشآت واستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية تحتاج إلى فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، حتى في حال توقف العمليات العسكرية والتوصل إلى اتفاق سياسي ملزم.

أسعار النفط قد تظل مرتفعة لفترات طويلة

وأشار إلى أن أسعار النفط لن تعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الأزمة، حتى إذا تم التوصل إلى تسوية سياسية خلال الفترة القريبة.

وأضاف أن أسعار النفط قد تظل بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل في حال نجاح الجهود السياسية، بينما قد تصل إلى نحو 150 دولارًا للبرميل إذا استمرت التوترات أو تعثرت المفاوضات.

الاقتصادات الناشئة الأكثر تضررًا من الأزمة

وأوضح الخبير الاقتصادي أن جميع دول العالم تتأثر بالأزمة، إلا أن الاقتصادات الناشئة تتحمل العبء الأكبر بسبب هشاشة أوضاعها المالية واعتمادها على الاستيراد والطاقة.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، واستمرار الضغوط التضخمية، وزيادة أعباء الديون، تمثل تحديات مضاعفة أمام الدول النامية والناشئة، التي تدفع تكلفة الصراعات الدولية رغم عدم مشاركتها فيها.

وشدد على أن استمرار التوترات الجيوسياسية يهدد بزيادة معدلات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ويرفع احتمالات تعثر بعض الدول أو المؤسسات في الوفاء بالتزاماتها المالية، في ظل استمرار مستويات الديون العالمية المرتفعة وتزايد الضغوط على أسواق التمويل الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق