انخفاض الطلب الصيني على النفط يخفف من صدمة الطاقة العالمية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلًا عن تجار ومحللين، أن الانخفاض الحاد في واردات الصين من النفط الخام ساهم في تجنيب الأسواق العالمية أزمة طاقة أكثر حدة، رغم استمرار الحرب المرتبطة بإيران واقترابها من يومها الـ 100.

الصين تخفض وارداتها النفطية بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميا 

 

وأوضحت الصحيفة أن الصين خفضت وارداتها النفطية بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام، فيما تراجعت الشحنات البحرية إلى ما بين 6.4 و7.5 ملايين برميل يوميًا، مقابل نحو 13 مليون برميل يوميًا في الفترة نفسها من العام الماضي.

 التراجع الكبير في الطلب الصيني ساعد على الحد من ارتفاع أسعار النفط

وبحسب محللين في قطاع الطاقة، فإن هذا التراجع الكبير في الطلب الصيني ساعد على الحد من ارتفاع أسعار النفط، رغم فقدان الأسواق العالمية ملايين البراميل يوميًا من الإمدادات المرتبطة بمنطقة الخليج والتوترات المستمرة حول مضيق هرمز.

وقالت الصحيفة إن السلطات الصينية اعتمدت بصورة متزايدة على السحب من المخزونات الاستراتيجية والتجارية الضخمة التي راكمتها خلال الأعوام الماضية، بدلًا من شراء كميات إضافية من الأسواق الدولية بأسعار مرتفعة. كما خفضت المصافي معدلات التشغيل وقلصت بعض صادرات الوقود المكرر، في محاولة للحد من الخسائر الناتجة عن ضعف الطلب المحلي.

خبراء: بكين تتبع استراتيجية مدروسة لإدارة مخزوناتها وتعزيز أمن الطاقة 

ويرى خبراء أن الانخفاض في الواردات يتجاوز بكثير التراجع الفعلي في الاستهلاك المحلي، ما يشير إلى أن بكين تتبع استراتيجية مدروسة لإدارة مخزوناتها وتعزيز أمن الطاقة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

كما ساهمت عوامل هيكلية في تراجع الطلب الصيني على النفط، من بينها التوسع السريع في استخدام السيارات الكهربائية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع استهلاك البنزين والديزل مقارنة بالسنوات السابقة.

إلا أن الصحيفة حذرت من أن هذا العامل المهدئ للأسواق قد لا يستمر طويلًا، إذ يتوقع محللون أن تضطر الصين في مرحلة لاحقة إلى العودة بقوة إلى أسواق النفط العالمية لإعادة بناء مخزوناتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط على الأسعار إذا استمرت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وتواجه أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا متواصلة منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران مطلع العام الجاري، وما تبعها من اضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط في العالم.

 ورغم المخاوف من حدوث نقص حاد في الإمدادات وارتفاعات قياسية في الأسعار، فإن تراجع الطلب الصيني واعتماد بكين على مخزوناتها الضخمة أسهما في تخفيف حدة الصدمة ومنح الأسواق قدرًا من الاستقرار المؤقت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق