شيخ الطريقة الجازولية: 30 يونيو أعادت تصحيح المسار وأنقذت مصر من جرائم "الإرهابية" - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

 

 

 

أكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، أن ثورة 30 يونيو تمثل واحدة من أهم المحطات في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، واصفًا إياها بـ"الثورة العظيمة" التي أعادت تصحيح المسار وأنقذت البلاد من مخاطر حقيقية كانت تهدد هويتها واستقرارها.

 

وأشار " عضو الأعلى للصوفية" إلى أن الطرق الصوفية لم تكن بعيدة عن المشهد، بل كانت في صدارة القوى الوطنية التي استجابت لنداء الشارع المصري، وشاركت بفاعلية في الحراك الشعبي الذي سبق وأعقب الثورة، مؤكدًا أن هذا الدور جاء انطلاقًا من مسؤولية تاريخية ودينية في الحفاظ على استقرار الوطن.

 

وأوضح أن أتباع الطريقة الجازولية، إلى جانب غيرهم من مريدي الطرق الصوفية، شاركوا بكثافة في المظاهرات والاحتجاجات التي خرجت في مختلف أنحاء الجمهورية، رافضين ما وصفه بمحاولات جماعة الإخوان "احتكار الدين" واستخدامه كأداة لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.

 

ولفت إلى أن المواجهة التي خاضتها الطرق الصوفية لم تكن فقط في الشارع، بل امتدت إلى المجال الفكري والدعوي، حيث عملت على نشر الوعي بين المواطنين، وتوضيح الفارق بين الإسلام الوسطي المعتدل الذي تتبناه الصوفية، وبين الأفكار المتشددة التي تروج لها بعض الجماعات.

 

وأضاف الجازولي أن الطرق الصوفية لعبت دورًا مهمًا في تحصين المجتمع، خاصة في القرى والمناطق الشعبية، من خلال عقد الندوات واللقاءات الدينية التي ركزت على قيم التسامح والمحبة ونبذ العنف، وهو ما ساهم في تقليص تأثير الخطابات المتطرفة.

 

وأكد أن الصوفية تمثل أحد أبرز أعمدة القوة الناعمة في مصر، نظرًا لانتشارها الواسع وتأثيرها الروحي والثقافي، مشيرًا إلى أن هذا التأثير جعلها قادرة على التصدي لمحاولات تغيير الهوية الدينية للمجتمع المصري، التي تقوم على الاعتدال والانفتاح.

 

وفي سياق متصل، شدد على أن الحفاظ على هذا النهج الوسطي يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب المؤسسات الدينية، لنشر خطاب ديني مستنير يواكب التحديات المعاصرة، ويواجه محاولات استغلال الدين في الصراعات السياسية.

 

كما دعا إلى ضرورة دعم الأنشطة الدعوية والثقافية للطرق الصوفية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تقل أهمية عن الفترات السابقة، في ظل استمرار التحديات الإقليمية والدولية.

 

واختتم "الجازولي" تصريحاته بالتأكيد على أن الطرق الصوفية ستظل حائط صد أمام أي محاولات لنشر التطرف، وستواصل دورها في دعم استقرار الدولة وترسيخ قيم التعايش والسلام المجتمعي، مشددًا على أن وحدة الصف الوطني تبقى الضمانة الحقيقية لعبور أي أزمات.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق