أظهر تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية، أن تخطيط أنظمة الكهرباء في الهند يواجه منعطفا حرجا يتعلق بما يعرف بـ "صافي ذروة الحمل"، وهو المؤشر الحاسم لأمن الكهرباء عندما ينخفض إنتاج الطاقة المتجددة بالتزامن مع ارتفاع الطلب.

متي تبدأ ذروة استهلاك الطاقة في الهند؟
وتصل ذروة صافي الحمل الصيفي في الهند عادة حول الساعة 8 مساء، وتنخفض ببطء شديد خلال ساعات الصباح الأولى، حيث يقل الحمل عند الساعة 4 صباحا بنسبة 10% فقط في المتوسط عن وقت الذروة، وهي معدلات مرتفعة جدا تضع مشغلي الشبكات تحت ضغوط تشغيلية خانقة.
وفي 21 مايو، نجحت منظومة الطاقة في الهند في الأداء بفضل مرونة أسطول محطات الفحم التي وفرت 45 جيجاوات من مرونة التكثيف، حيث خفضت إنتاجها في منتصف النهار لاستيعاب الطاقة الشمسية، ثم رفعت إمداداتها في المساء مع تلاشي التوليد الشمسي محققة أقصى إنتاج بنسبة 92% من قدرتها المتاحة.
ونتيجة لهذا التحول نحو المرونة، تراجع دور الفحم كمصدر لتوليد طاقة الحمل الأساسي الثابت، مما يعني أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عنه سترتفع بمعدل أبطأ من وتيرة بناء القدرات الجديدة، حيث توجد حاليا نحو 40 جيجاوات من قدرات الفحم قيد الإنشاء.

أهم الحلول التي تطرحها الطاقة الدولية لتخزين الطاقة في الهند
وتطرح وكالة الطاقة الدولية حلول تخزين الطاقة كخيار استراتيجي عاجل، مؤكدة أن بطاريات التخزين يمكنها المساعدة في خفض ذروة الطلب وتقليل معدل الاعتماد السريع على محطات الفحم ليلا.
ولكن في نفس الوقت، تواجه الحلول الأخرى قيود، حيث تحد العوامل البيئية والاجتماعية من سرعة تطوير مشروعات الطاقة المائية التي تعتمد على الضخ والتخزين، بينما تتسم الرياح بالضعف في الصيف، فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار توربينات الغاز الطبيعي عالميا وقيود سلاسل إمدادها.
اقرأ أيضا:
"الطاقة الدولية": 17 يونيو المقبل إصدار تقرير مؤشرات سوق النفط العالمي
تراجع أسعار النفط العالمية اليوم الخميس 4 يونيو 2026 بعد جني الأرباح
سعر برميل النفط يرتفع مجددا.. آخر الأسعار في الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية














0 تعليق