كاتب: مضيق هرمز عزز موقف طهران وترامب يبحث عن مخرج يحفظ صورته - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن التصريحات الأخيرة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي تأتي في إطار توجيه رسائل بالدرجة الأولى إلى الداخل الإيراني، بهدف رفع الروح المعنوية والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في ظل تداعيات الحرب والضغوط الخارجية، مشيرًا إلى أن أي اهتزاز داخلي قد يُنظر إليه باعتباره مكسبًا للخصوم.

وأوضح خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن مجتبى خامنئي لم يظهر بشكل علني ومتكرر منذ توليه موقع المرشد عقب مقتل والده، وأن الخطاب الأخير يندرج ضمن محاولة تثبيت صورة القيادة الجديدة وإظهار استمرار تماسك مؤسسات الدولة الإيرانية رغم الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن إيران استطاعت بعد وقف إطلاق النار الاحتفاظ بإحدى أهم أوراق الضغط الاستراتيجية المتمثلة في مضيق هرمز، موضحًا أن أهمية المضيق دفعت بعض المحللين إلى وصفه بأنه "القنبلة النووية الحقيقية" بالنظر إلى تأثيره المباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما منح طهران قدرة إضافية على المناورة السياسية في مواجهة الضغوط الأمريكية.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم امتلاكهما تفوقًا عسكريًا كبيرًا وتوجيههما ضربات مؤثرة للبنية العسكرية الإيرانية، لم تنجحا حتى الآن في تحقيق الهدف السياسي الأهم المتمثل في إسقاط النظام الإيراني أو فرض شروط استسلام كاملة، الأمر الذي جعل نتائج المواجهة السياسية مختلفة عن نتائجها العسكرية.

ولفت إلى أن بعض التحليلات الغربية بدأت تقارن ما جرى بما يعرف بـ"لحظة السويس" عام 1956، عندما تحولت المكاسب العسكرية إلى خسارة سياسية للقوى المهاجمة، موضحًا أن هذه المقارنات تعكس رؤية تعتبر أن صمود إيران حتى الآن حال دون تحقيق الأهداف السياسية التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب.

وأكد حسين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقًا سياسيًا متزايدًا بعد أن بُنيت تقديرات سابقة على فرضية أن الحرب ستكون قصيرة وأن النظام الإيراني سيتعرض لهزة كبيرة، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع، الأمر الذي انعكس في صورة انتقادات داخلية متزايدة لإدارته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق