أعادت واقعة إغلاق إحدى عيادات التجميل غير المرخصة بمنطقة العباسية في القاهرة، ملف انتحال صفة الأطباء إلى الواجهة من جديد، بعدما أعلنت وزارة الصحة والسكان اتخاذ إجراءات قانونية ضد القائمين على المنشأة لثبوت إدارتها دون ترخيص وانتحال صفة طبيب، في مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للمهنة.
عقوبات رادعة لحماية المرضى
وحرص المشرع المصري على مواجهة هذه الممارسات بعقوبات رادعة لحماية المرضى وضمان تقديم الخدمات الطبية من خلال متخصصين مرخص لهم فقط، حيث نظم قانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 1954 وتعديلاته العقوبات المقررة بحق من يمارس المهنة دون سند قانوني.
ووفقًا للمادة (10) من القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يزاول مهنة الطب بالمخالفة لأحكام القانون، بينما تشدد العقوبة في حالة العود لتشمل الحبس والغرامة معًا.
ممارسة مهنة الطب دون ترخيص
كما وسع القانون نطاق التجريم ليشمل كل من يستخدم لافتات أو إعلانات أو وسائل نشر توهم الجمهور بحقه في ممارسة مهنة الطب دون ترخيص، وكذلك كل من ينتحل لقب طبيب أو أي لقب مهني مخصص للأشخاص المرخص لهم بمزاولة المهنة. كما يعاقب القانون حيازة الأجهزة أو الأدوات الطبية من قبل غير المرخص لهم إذا ارتبط ذلك بممارسة النشاط الطبي بصورة غير مشروعة.
ولم تقتصر العقوبات على الأفراد فقط، إذ أجاز القانون اتخاذ إجراءات إدارية ضد المنشآت المخالفة، بما في ذلك الغلق وتشميع العيادات التي تعمل دون ترخيص أو تخالف الاشتراطات القانونية المنظمة للعمل الطبي.
وكانت وزارة الصحة والسكان قد أعلنت إغلاق عيادة "ندوش بيوتي كلينك" بمنطقة العباسية بمحافظة القاهرة، بعد مرور فرق التفتيش التابعة للعلاج الحر عليها والتأكد من عدم حصولها على التراخيص اللازمة، إلى جانب ثبوت انتحال القائمين عليها صفة طبيب.
وأكدت الوزارة إحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة، مشددة على استمرار حملات التفتيش والرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان تقديم الخدمات الصحية وفقًا للمعايير والقوانين المنظمة للقطاع.
ودعت الوزارة المواطنين إلى التأكد من تراخيص المنشآت الطبية والأطباء قبل تلقي أي خدمات علاجية أو تجميلية، والإبلاغ عن أي ممارسات أو منشآت مخالفة، بما يسهم في حماية الصحة العامة والحد من ظاهرة انتحال صفة الأطباء.

















0 تعليق