أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن رحلة الحج من أهم وأعظم الرحلات في حياة المسلم، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد العودة من أداء المناسك، من خلال الحفاظ على الروحانية والسلوك الإيماني الذي عاشه الحاج في الأراضي المقدسة.
وأوضح، خلال لقاء عبر إكسترا نيوز، أن من علامات قبول الحج أن يعود الإنسان أفضل مما كان عليه قبل السفر، مستحضرًا معاني الإيثار والمساواة التي يشهدها الحاج خلال المناسك، حيث يختفي الفارق بين الغني والفقير، ويغلب روح التعاون والتجرد من الدنيا.
وأشار إلى أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، مؤكدًا أن مغفرة الذنوب لا تعني إسقاط حقوق العباد، وأن الذنوب المتعلقة بظلم الآخرين لا تُغفر إلا برد الحقوق والتوبة الصادقة، لافتًا إلى أن هناك فرقًا بين من يعود وقد تغيّر سلوكه للأفضل، وبين من يظن أن الحج يمحو كل شيء دون مراجعة النفس أو إصلاح الأخطاء.
وأضاف أن المسلم بعد الحج يجب أن يستمر على حالة الصفاء الروحي والتواضع التي عاشها في المناسك، محذرًا من التكبر أو التعالي بعد العودة، لأن الحج يرسخ قيم المساواة وينزع من النفس أسباب الرياء والغرور.
وشدد على أن الوقوع في بعض الهفوات بعد العودة لا يعني عدم قبول الحج، وإنما يجب على المسلم المسارعة إلى التوبة والاستغفار وعدم الاستسلام لوساوس الشيطان، مؤكدًا أن رحمة الله واسعة، وأن الأهم هو الاستمرار في طلب القبول والمحافظة على أثر هذه الرحلة الإيمانية في السلوك والحياة اليومية.
















0 تعليق