طارق الشناوي: الفن ليس مرجعيته الدين وحده - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الناقد الفني طارق الشناوي إن هناك أصوات داخل المجتمع تريد أن تكون المرجعية الدينية هي المقياس الوحيد لكل شيء، حتى في الفن والموسيقى، وهو ما يتعارض مع فكرة المجتمع المدني والحكم المدني. 

وأوضح خلال لقاء خاص ببرنامج "العاشرة" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن دور الإعلام والنقاد هو توعية الناس بأن الفن لا يُقاس دائمًا بـ"ترمومتر ديني"، بل يُنظر إليه من زاوية الإبداع والجمال والمعنى.

وأشار، إلى أن 90% من الأغاني المصرية القديمة تتضمن عبارات وهي تعبيرات وجدانية لا يمكن منعها بحجة دينية وضرب مثالًا بأغنية محمد عبد الوهاب الشهيرة "الدنيا سيجارة وكاس"، التي أثارت جدلًا عند ظهورها لأنها تأخرت في الصدور حتى السبعينيات، وكان من المفترض أن يغنيها عبد الحليم حافظ في وقت سابق. ورغم ذلك، فإن الأغنية لم تُعتبر خروجًا على الدين، بل تعبيرًا فنيًا عن فلسفة الحياة.

وأضاف أن الشعراء الكبار مثل إيليا أبو ماضي كتبوا أبياتًا فلسفية مثل: "جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت"، وهي نصوص دُرست في المدارس ولم تُعتبر أبدًا ضد الدين، بل جزءًا من الأدب والفكر الفلسفي. 

ونوه الشناوي، بأن الخلط بين المرجعية الدينية والفنية يضر بالإبداع، وأن الفن يجب أن يُقرأ في سياقه الثقافي والفكري لا في إطار الوصاية الدينية وحدها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق