شدد صندوق النقد الدولي على العجز الذي تواجه الوزارات الرقمية عند الحديث عن حماية البنية التحتية لديهم في ظل العجز المالي الذي يواجهونه بسبب الأزمات المتتالية والذي يعرقل مسيرة التطور الرقمي المنشود.
لماذا تعجز الحكومات عن قيادة التغيير الشاملة للحكومات ؟
تطرق التقرير إلي الواقع الدولي الذي يكسف عن عجز الوزارات الرقمية بمفردها عن قيادة التغيير الشامل للحكومات بسبب افتقارها للسيطرة على الموازنات أو سلطة التنسيق والزام بقية الوزارات بالمعايير المشتركة، وهو ما يمنح وزارات المالية دور محوري لقيادة هذا التحول من خلال ثلاثة أدوار ناشئة ( المقيمون، والمنسقون والمنفذون، أو المنفذون بالكامل )).
أهم تجارب الدول عالميا في مشروع تطوير البنية الرقمية للوزارات والحكومات
وبحسب التقرير تبرز تجربة المملكة المتحدة كنموذج لدور المقيم، حيث تحول نظام الإشعارات المشترك للحكومة بأكملها إلى جانب خدمات، إلى بنية رقمية تقود النقاشات حول آليات التمويل والتقييم السليم للأنظمة المشتركة.
وفي المقابل، تجسد أوغندا دور التنسيق والإنفاذ، حيث أدخلت وزارة المالية والتخطيط نموذج الموازنة البرامجية المشتركة لتلزم الوكالات بتقديم احتياجاتها التكنولوجية بشكل جماعي يمنع التكرار ويفرض الاعتماد على البنية التحتية القائمة كخيار افتراضي، حيث إنه لا مبرر لإنفاق الموارد على خدمة تمتلكها الدولة بالفعل، بموجب سياسات شراء تشترط موافقة منظم تكنولوجيا المعلومات الوطني، وفي حالات نادرة، تتولى وزارات المالية التنفيذ الكامل كما حدث مع منصة تبادل البيانات في كمبوديا.
ماهي أهمية أنظمة الرقابة الرقمية المتداخلة بين الوزارات ؟
ذكر التقرير إن الأهمية البالغة لهذه الأنظمة المترابطة أثناء الأزمات تتجلي وقت الأزمات وعلي سبيل المثال ،خلال جائحة كوفيد، خصصت الولايات المتحدة 800 مليار دولار لبرنامج حماية الأجور، لكن بسبب غياب الأنظمة الإدارية الحديثة والمترابطة، لم يصل سوى ربع أو ثلث تلك الموارد للعمال المستحقين، بينما ذهب الباقي لأسر ثرية.
وفي المقابل، نجحت دول مرتفعة الدخل تمتلك بنية رقمية مشتركة في توجيه المساعدات والعملاء بدقة فائقة للشركات المتعثرة، مما يؤكد أن البنية الرقمية المشتركة هي أصل عام يتطلب الإشراف الاستراتيجي والحوكمة لبناء ثقة المواطنين وحمايتها من التحول لأدوات مراقبة.
اقرأ أيضا:
ما مخاطر ضرائب الـ110% المفروضة على شركات أوروبا.. صندوق النقد يوضح
ما هي مزايا الاقتراض الداخلي للدول والحكومات بقارة إفريقيا؟ صندوق النقد يوضح
صندوق النقد: عودة قوية للسياسات الصناعية عالميًا وسط أزمات متلاحقة
















0 تعليق