لم تكن بطولة كأس العالم 1958 التي استضافتها السويد مجرد منافسة كروية انتهت بتتويج البرازيل بلقبها الأول، بل حفلت بالعديد من المواقف والقصص الإنسانية والطريفة التي بقيت عالقة في ذاكرة المونديال، وشكلت جزءًا من التاريخ الخالد للبطولة.
جارنشيا ينجو من الاستبعاد قبل السفر إلى السويد
قبل انطلاق منافسات كأس العالم، واجه النجم البرازيلي فرانسيسكو دوس سانتوس الشهير بـ«جارنشيا» خطر الاستبعاد من قائمة منتخب بلاده، فقد استعان الاتحاد البرازيلي بطبيب نفسي يدعى جواو كارفاليايس للعمل مع الجهاز الفني بقيادة فيسنتي فيولا، وأجرى سلسلة من الاختبارات والمقابلات للاعبين.
وجاء تقرير الطبيب صادمًا بعدما أوصى بعدم اصطحاب جارنشيا إلى المونديال، معتبرًا أنه يفتقر إلى القدرات الذهنية اللازمة للمشاركة في البطولة لكن نجمي المنتخب البرازيلي نيلتون سانتوس وديدي تدخلا لإقناع الطبيب والجهاز الفني بالتراجع عن القرار، لينجح اللاعب في الاحتفاظ بمكانه داخل القائمة.
ورغم معاناته من عيوب خلقية تمثلت في اختلاف طول ساقيه وانحناء في العمود الفقري، تحول جارنشيا إلى أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية، وترك بصمة استثنائية في تاريخ المنتخب.
ولم تخل رحلته إلى السويد من المواقف الطريفة، إذ اشترى جهاز راديو حديثًا خلال البطولة، قبل أن ينجح أحد أفراد الجهاز المعاون في إقناعه بأن الجهاز لن يعمل في البرازيل لأن محطاته تبث باللغة السويدية فقط، لينتهي الأمر ببيع الراديو مقابل مبلغ بسيط بعد اقتناع اللاعب بهذه الرواية.
الأرجنتين ترتدي اللون الأصفر لأول مرة
شهدت البطولة واقعة فريدة تتعلق بمنتخب الأرجنتين قبل مواجهته أمام ألمانيا الغربية فقبل انطلاق المباراة اكتشف الحكم الإنجليزي ريجينالد ليف تشابه ألوان الزيين الأساسيين للفريقين، سواء في القمصان أو الشورتات والجوارب.
وبعد إجراء قرعة لتحديد الفريق الذي سيغير ملابسه، وقع الاختيار على المنتخب الأرجنتيني، الذي لم يكن يمتلك آنذاك طقمًا احتياطيًا مناسبًا وهنا جاء الحل من نادي مالمو السويدي الذي وفر قمصانًا صفراء للفريق، ليظهر منتخب التانجو بذلك اللون للمرة الأولى في تاريخه خلال مباراة رسمية.













0 تعليق