قالت صحيفة “ديلي ميل”، السبت، إن ظاهرة النينيو العظمى باتت تثير مخاوف متزايدة من موجة حر شديدة ومخاطر واسعة على السفر والبنية التحتية، في ظل توقعات تشير إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة داخل عدد كبير من المدن الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى بيانات المركز الوطني للتنبؤات الجوية، أن عشرات المدن في الولايات المتحدة مرشحة لتسجيل مستويات قياسية جديدة في درجات الحرارة خلال الأسبوع المقبل، مع تسجيل قراءات يومية أعلى بكثير من المعدلات الموسمية المعتادة، واستمرار الأجواء الحارة حتى الأسبوع التالي.
وأشارت إلى أن هذه الموجة تتزامن مع توقعات عامة بارتفاع درجات الحرارة عالميًا فوق المعدلات الطبيعية نتيجة تأثير ظاهرة النينيو.
مخاطر صحية واضطرابات في السفر والبنية التحتية
وأضافت ديلي ميل أن اقتراب ظاهرة النينيو العظمى قد يؤدي إلى تفاقم مخاطر الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، بما ينعكس بشكل مباشر على قطاعات النقل والسفر.
وحذر خبراء الطيران من أن الرياح القوية والأمطار الغزيرة قد تتسبب في تأخير الرحلات الجوية، بينما تواجه شبكات السكك الحديدية احتمالات انحناء القضبان وتعطل الإشارات وسقوط خطوط الكهرباء في ظل موجات الحر الشديدة. كما أوصت التقارير المسافرين بضرورة مراجعة تغطية التأمين واختيار حجوزات مرنة لمواجهة الاضطرابات المحتملة.
النينيو وتغير المناخ كمحركين لموجات الحر
وأشارت الصحيفة إلى أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قدّرت احتمالية تطور ظاهرة النينيو خلال الصيف بنحو 80%، مع احتمال استمرارها حتى نوفمبر بنسبة تقارب 90%، محذرة من أن تزامنها مع الاحترار المناخي طويل الأمد قد يجعل عام 2026 من بين الأعوام الأشد حرارة على الإطلاق.
وأضافت أن أحداث النينيو السابقة ارتبطت بظواهر طقس متطرفة على مستوى العالم، بينما قد تُسهم موجة هذا العام في تضخيم موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات بشكل أكبر من المعتاد.
تقلبات مناخية وتحذيرات أممية متصاعدة
وفي سياق متصل، لفتت “ديلي ميل” إلى أن بعض المناطق، ومنها أونتاريو في كندا، شهدت تقلبات مناخية حادة بين فترات جفاف وأمطار وعواصف رعدية، في نمط يعكس عدم استقرار الطقس خلال فترات النينيو.
كما أشارت إلى أن يوم البيئة العالمي 2026 سلط الضوء على موجات الحر باعتبارها أحد أسرع التهديدات المناخية نموًا، مع دعوات دولية لتسريع خفض الانبعاثات والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز خطط التكيف مع تغير المناخ.
وحذرت الأمم المتحدة في 2 يونيو من مخاطر موجة حر شديدة مرتبطة بظاهرة النينيو، داعية إلى الاستعداد المسبق لمواجهة آثارها المحتملة، خاصة في المناطق الأكثر عرضة لتغيرات مناخية حادة.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن مياه المحيط الدافئة هي التي تُحفز تطور ظاهرة النينيو، وتوقعت درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أنحاء العالم من يونيو إلى أغسطس. وأضافت المنظمة أنه من المرجح أن تستمر ظاهرة النينيو حتى نوفمبر.
وتعرف ظاهرة النينيو بأنها ارتفاع دوري في درجة حرارة سطح مياه وسط وشرق المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 إلى 12 شهرًا، مع تأثيرات واسعة على أنماط الطقس العالمية، من بينها ارتفاع درجات الحرارة في مناطق عديدة وزيادة معدلات الأمطار في أجزاء من أمريكا الجنوبية والولايات المتحدة والقرن الأفريقي ووسط آسيا، وفق ما أوضحته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.















0 تعليق