حاكم دارفور: “الدعم السريع” و”تأسيس” وجهان لعملة واحدة ويشتركان في إرث دموي - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في مقال مطول نشر اليوم الأحد، أن تشكيلات “الدعم السريع” و”تأسيس” تمثلان وجهان لعملة واحدة، تجمعهما الأهداف المشتركة والارتباط بمسؤوليات سياسية وأخلاقية وقانونية تاريخية.

وأوضح مناوي أن هذه المجموعات العسكرية لا يمكن فصلها عن إرثها الدموي، إذ ارتكبت جرائم واسعة النطاق طالت المدنيين في دارفور، بما في ذلك القتل والتهجير القسري والترويع المستمر للمواطنين.

وأشار مناوي إلى أن “الدعم السريع” نشأ خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، وأن نشاطه العسكري مرتبط بسجل حافل بالانتهاكات، حيث وثقت منظمات حقوقية دولية ووطنية عمليات قتل ونهب وتهجير، وأصدرت محاكم دولية ووطنية قرارات قضائية ضد قادة هذه المليشيا.

وأكد أن هذه الجرائم تشمل مناطق مثل الفاشر وزمزم، التي شهدت حصارًا وعمليات ترويع ممنهجة أدت إلى معاناة السكان المحليين وتدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، شدد مناوي على أن تحالف “تأسيس” لا يستطيع التنصل من الإرث الدموي لمكوناته العسكرية، مشيرًا إلى أن بعض عناصره كانوا جزءًا من المجموعات المسلحة التي ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، بما في ذلك اتهامات بالإبادة والتطهير العرقي.

واعتبر أن استمرار هذه المكونات في المشهد العسكري والسياسي يعقد جهود تحقيق السلام والاستقرار في دارفور، ويزيد من مخاطر تصاعد العنف في المناطق المتضررة.

وأضاف أن العلاقات بين “تأسيس” و”الدعم السريع” ليست مجرد تحالف سياسي، بل قائمة على تاريخ مشترك من الانتهاكات، ما يجعل أي محاولات للحوار أو المصالحة أكثر تعقيدًا دون مساءلة قانونية واضحة.

وأوضح أن معالجة هذه الأزمة تتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الحلول السياسية والمساءلة الجنائية واحترام حقوق الإنسان، بما يعزز الثقة بين المجتمعات المحلية والسلطات الوطنية والدولية.

وشدد مناوي على أن استمرار تجاهل هذا الإرث الدموي يشكل تهديدًا مباشرًا لأي عملية سلام أو استقرار في الإقليم، مؤكدًا أن تحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم السابقة سيكونان حجر الزاوية في أي تسوية سياسية مستقبلية.

كما دعا إلى دعم الجهود الدولية والمحلية الرامية إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، لضمان عدم تكرار التجاوزات بحق السكان المدنيين.

وأكد أن هذا التوصيف الواضح للعلاقة بين “تأسيس” و”الدعم السريع” يجب أن يكون مرجعًا لأي مبادرة سياسية أو تفاوضية، وأن تجاهل التاريخ الدموي لهذه المجموعات لن يؤدي إلا إلى استمرار الانتهاكات والفوضى في دارفور والمناطق المجاورة.

هنا السودان

نحو سلام مستدام في السودان.. الآلية الخماسية تؤكد دعم الحوار السوداني الشامل
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق