زيزي البدراوي في عالم نجيب محفوظ.. حكاية "مريم رضوان" من "بين القصرين" - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في 9 يونيو من عام 1944، ولدت الفنانة زيزي البدراوي، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في حقبتي الستينيات والسبعينيات، والتي استطاعت أن تترك بصمة خاصة في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية. 

وبين محطاتها الفنية المتنوعة، يظل فيلم "بين القصرين" من أبرز الأعمال التي جمعتها بالأديب العالمي نجيب محفوظ، بعدما جسَّدت من خلاله شخصية "مريم رضوان" في الفيلم المأخوذ عن الجزء الأول من ثلاثيته الشهيرة.

زيزي البدراوي.. من اكتشاف مبكر إلى نجومية واسعة

دخلت زيزي البدراوي، عالم الفن في سن مبكرة، بعدما اكتشفها المخرج عز الدين ذو الفقار وقدمها في فيلم "بور سعيد" عام 1957. 

وبعدها منحها المخرج حسن الإمام اسمها الفني الذي عُرفت به، لتبدأ رحلة فنية طويلة شاركت خلالها في العديد من الأعمال السينمائية المهمة إلى جانب كبار نجوم عصرها.

وتمكنت الفنانة الراحلة من تقديم أدوار متنوعة جمعت بين الرومانسية والدراما الاجتماعية، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه النسائية في السينما المصرية خلال سنوات ازدهارها.

"بين القصرين".. رواية خالدة تتحول إلى فيلم سينمائي

في عام 1964، قدم المخرج حسن الإمام فيلم "بين القصرين" المأخوذ عن الجزء الأول من ثلاثية الأديب نجيب محفوظ، والتي تعد من أهم الأعمال الروائية في الأدب العربي الحديث.

ويستعرض الفيلم تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية في مصر خلال السنوات التي سبقت ثورة 1919، من خلال أسرة السيد أحمد عبدالجواد، التي قدمها محفوظ كنموذج للمجتمع المصري في تلك الفترة بما يحمله من تناقضات وتحولات فكرية واجتماعية.

وقد حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، ليصبح لاحقًا واحدًا من الأعمال المدرجة ضمن قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية.

مريم رضوان.. الشخصية التي جسدتها زيزي البدراوي

ضمن أحداث الفيلم، قدمت زيزي البدراوي شخصية "مريم رضوان"، إحدى الشخصيات التي ظهرت داخل عالم الحارة المصرية الذي أبدع نجيب محفوظ في رسم تفاصيله.

وجاء الأداء متسقًا مع طبيعة الفيلم الذي اعتمد على تقديم شخصيات واقعية تعكس ملامح المجتمع المصري في تلك الحقبة التاريخية، حيث استطاعت زيزي البدراوي أن تضيف حضورها الخاص إلى العمل وسط كوكبة كبيرة من النجوم.

وشارك في بطولة الفيلم عدد من أبرز الفنانين، من بينهم يحيى شاهين في دور السيد أحمد عبد الجواد، وآمال زايد، وعبد المنعم إبراهيم، وصلاح قابيل، ومها صبري، إلى جانب زيزي البدراوي.

محطة أدبية مهمة في مسيرتها الفنية

مثَّل فيلم "بين القصرين" محطة مميزة في مشوار البدراوي، ليس فقط بسبب نجاحه الجماهيري والنقدي، بل لكونه أحد أبرز الأعمال السينمائية المقتبسة من روايات نجيب محفوظ.

وقد شكَّلت الأعمال الأدبية التي تحولت إلى أفلام سينمائية جزءًا مهمًا من تاريخ السينما المصرية، وكان لزيزي البدراوي نصيب من هذا الإرث الفني من خلال مشاركتها في أحد أشهر أفلام محفوظ وأكثرها تأثيرًا.

ورحلت زيزي البدراوي في 31 يناير لعام 2014 بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، قدمت خلالها عشرات الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، لكن أعمالها ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق