في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الحضاري وحماية الآثار المصرية من أي ممارسات قد تعرضها للتلف أو التشويه، وضع قانون حماية الآثار ضوابط صارمة تنظم التواجد داخل المواقع الأثرية والمتاحف، وحظر دخول بعض المناطق أو التعامل مع الآثار بصورة غير قانونية، مع تقرير عقوبات رادعة للمخالفين.
ويستهدف القانون مواجهة الظواهر السلبية التي شهدتها بعض المواقع الأثرية خلال السنوات الماضية، مثل التسلل إلى المناطق الأثرية دون تصريح أو تسلق الآثار والتقاط الصور والمقاطع المصورة بطرق غير مصرح بها، بما يهدد سلامة المواقع الأثرية ويؤثر على قيمتها التاريخية والحضارية.
ووفقًا للمادة (45 مكرر) من قانون حماية الآثار، المعدلة بالقانون رقم 20 لسنة 2020، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من وُجد داخل أحد المواقع الأثرية أو المتاحف دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة.
كما تسري العقوبة ذاتها على كل من يقدم على تسلق أي أثر دون الحصول على ترخيص مسبق، باعتبار أن هذه الممارسات تمثل تعديًا على الآثار وقد تعرضها للتلف أو الإضرار بمكوناتها التاريخية.
وشدد القانون العقوبة في حال اقتران هذه الأفعال بارتكاب فعل مخالف للآداب العامة، حيث نص على مضاعفة العقوبة المقررة في هذه الحالات، تحقيقًا لمزيد من الردع وحفاظًا على حرمة المواقع الأثرية والمتاحف.
ويهدف قانون حماية الآثار إلى تعزيز الحماية القانونية للتراث المصري، من خلال تطبيق مبدأ الردع العام والخاص تجاه المخالفين، وسد الثغرات التشريعية التي استغلت في السابق للتعدي على الآثار أو العبث بها أو تهريبها أو الاتجار فيها بصورة غير مشروعة.
كما تسعى التعديلات التشريعية إلى الحفاظ على المواقع الأثرية والمباني التاريخية من أي انتهاكات أو ممارسات قد تسيء إلى قيمتها الحضارية، بما يضمن صون التراث المصري للأجيال القادمة وتعزيز مكانته باعتباره أحد أهم عناصر الهوية الوطنية.


















0 تعليق