شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في واحدة من أقوى موجات الهبوط التي تضرب المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا وتسجيل الأوقية أدنى مستوياتها منذ نحو 11 أسبوعًا.
انهيار أسعار الذهب في مصر
وجاءت الخسائر الجديدة لتواصل سلسلة التراجعات التي شهدها الذهب خلال الأسابيع الماضية، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية بشأن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، وانعكاساتها على حركة المعدن الأصفر الذي يعد أحد أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين.
تراجع كبير في أسعار الذهب محليًا
وأظهرت التعاملات الصباحية انخفاضًا ملحوظًا في أسعار مختلف الأعيرة داخل السوق المحلية، حيث فقد الذهب جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي حققها منذ بداية العام الجاري.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7109 جنيهات، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6220 جنيهًا للجرام، بينما سجل عيار 18 نحو 5331 جنيهًا للجرام.
كما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 49720 جنيهًا، متأثرًا بالهبوط الحاد في أسعار الأعيرة المختلفة.
عيار 21 يخسر 130 جنيهًا في يوم واحد
ويعد التراجع الذي سجله عيار 21 من أبرز التحركات السعرية خلال تعاملات اليوم، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 6220 جنيهًا للجرام، مقارنة بسعر إغلاق أمس الذي بلغ 6350 جنيهًا.
وبذلك يكون الجرام قد فقد نحو 130 جنيهًا دفعة واحدة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها سوق الذهب خلال الفترة الحالية.
ويرى متعاملون في السوق أن هذا التراجع السريع دفع العديد من المواطنين إلى متابعة حركة الأسعار عن كثب، خاصة أولئك الذين يخططون للشراء أو الاستثمار في الذهب خلال الفترة المقبلة.
الأوقية العالمية عند أدنى مستوى منذ 11 أسبوعًا
وعلى المستوى العالمي، تعرض الذهب لضغوط قوية دفعت أسعار الأوقية إلى تسجيل أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من 11 أسبوعًا.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحولات تشهدها الأسواق الدولية، دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، الأمر الذي انعكس على أداء الذهب عالميًا ومن ثم على الأسعار في السوق المحلية.
وتعد أسعار الذهب العالمية أحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد أسعار المعدن النفيس داخل مصر، إلى جانب سعر صرف الدولار وحجم العرض والطلب في السوق المحلية.
لماذا تراجعت أسعار الذهب؟
يرجع خبراء السوق التراجع الحالي إلى مجموعة من العوامل المتزامنة، أبرزها انخفاض أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب التغيرات التي تشهدها الأسواق المالية الدولية.
كما ساهمت حالة الترقب المسيطرة على المستثمرين في زيادة الضغوط البيعية على المعدن الأصفر، ما أدى إلى تسارع وتيرة الهبوط خلال الأيام الأخيرة.
وتؤثر أي تحركات في سعر الدولار أو تغيرات في السياسة النقدية العالمية بشكل مباشر على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة الوثيقة بينهما داخل الأسواق المالية.


















0 تعليق