1447هـ سطور مضيئة في المسيرة التنموية السعودية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
1447هـ سطور مضيئة في المسيرة التنموية السعودية, اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 04:29 صباحاً


تشكل صفحات عام 1447هـ سطورا مضيئة في المسيرة التنموية للمملكة العربية السعودية، تتجلى بين ثناياها تحقيق الإنجازات والتقدم في شتى المجالات وعلى المستويات كافة؛ وأضحت واقعا معاشا ومشاهدا، تبلورت في النمو والاستقرار والرخاء والتطورات الناتجة عن القرارات الحكيمة والتوجيهات السديدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ووفق رؤية طموحة أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد، وبما حققته من تحول شامل وملموس في المناحي الاقتصادية، والخدمات، والبنية التحتية واللوجستية، وجوانب الحياة الاجتماعية؛ مما حدا بالمملكة أن تكون محط أنظار العالم.

وتستشرف المملكة في نهاية العام الهجري مرحلة جديدة تتزامن مع انطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة لـ (رؤية المملكة 2030) التي تمتد حتى (2030م)، محافظة على المكتسبات الوطنية المستدامة والشاملة، والاستثمار الأهم في تنافسية أبناء وبنات الوطن عالميا، والمزيد من الفرص المستقبلية، وتحقيق الإنجازات النوعية والريادة العالمية.

وعلى الصعيد الدولي تأتي الزيارة التاريخية للأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأمريكية واستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب له في البيت الأبيض، تأكيدا على العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وخلال الزيارة عقد ولي العهد ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية القمة السعودية – الأمريكية حيث أكدا التزامهما العميق بروابط الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبحثا سبل تعزيز الشراكة بين البلدين الصديقين في جميع المجالات.

وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي بين البلدين، فيما شهد منتدى الاستثمار الأمريكي - السعودي إعلان وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم من الجانبين بقيمة تقارب 270 مليار دولار.

كما عززت المملكة من مكانتها بمواقف راسخة تجاه العديد من القضايا خاصة دورها التاريخي والثابت تجاه مركزية القضية الفلسطينية والدعم الراسخ للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، حيث رأس الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، بالشراكة مع السيد جان نويل بارو وزير الخارجية الفرنسي، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

وفي ختام المؤتمر اعتمد وزير الخارجية الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين ويدعو جميع الدول لتأييدها، وقد رحبت المملكة باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين.

ومواصلة لفصول أعظم قصة نجاح في القرن الـ21 تميز العام 1447هـ بإنجازات نوعية وتحقيق مكتسبات وطنية مستدامة في مقدمتها التنافسية العالمية للمواطن السعودي، حيث استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، البروفيسور عمر بن مونس ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 بالمناصفة مع عالمين آخرين.

وحافظت المملكة على موقعها في المركز الثاني عالميا بعد أمريكا في معرض آيسف للعام الثالث على التوالي، وحصد أبناء المملكة 24 جائزة دولية في آيسف 2026 وتتوجوا بالمركز الأول عالميا في علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، بالإضافة إلى 12 جائزة خاصة في «آيسف 2026»، فيما شهدت جامعة هارفارد الأمريكية تخريج 70 سعوديا وسعودية من جامعات النخبة والتميز.

وفي تسجيل لرقم قياسي عالمي في موسوعة جينيس أعلنت «موهبة» اكتشاف 34 ألف موهوب جديد، وفي إعلان آخر فاز المنتخب السعودي للذكاء الاصطناعي بـ4 ميداليات عالمية في أول مشاركاته الدولية.

وفي الشأن الاقتصادي، أعلنت هيئة السوق المالية فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر، فيما سجلت الصادرات السعودية غير النفطية في المملكة أداء تاريخيا بلغ 624 مليار ريال مقارنة بـ543 مليار ريال في 2024م، محققة نموا سنويا قدره 15%.

ويبرز التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة تحقيق ارتفاع في أصول الصندوق المدارة بنسبة 19% على أساس سنوي، لتبلغ 3.42 تريليونات ريال (ما يعادل 913 مليار دولار تقريبا) بنهاية 2024.

وللعام الثاني على التوالي حافظ صندوق الاستثمارات العامة على العلامة التجارية الأعلى قيمة بين صناديق الثروة السيادية في العالم، وفي إنجاز جديد حقق بنك التصدير والاستيراد السعودي بوصول التسهيلات الائتمانية إلى 100 مليار ريال، وفي الاستثمارات الأجنبية والشراكات النوعية مع القطاع الخاص شهد اليوم الأول من «TOURISE 2025» الإعلان عن مجموعة من المشاريع والشراكات بقيمة إجمالية (2.9) مليار ريال سعودي، مع صندوق التنمية السياحي - الممكن الوطني للقطاع السياحي - لتطوير وجهات متكاملة تعزز تنوع التجربة السياحية في المملكة وتدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وشهد عام 1447هـ وضع حجر الأساس لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية بالميجاواط على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربع في الرياض، ورعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الافتتاح الرسمي لمتنزه «Six Flags مدينة القدية»، وكذلك إطلاق طيران الرياض أولى رحلاته الافتتاحية إلى مدينة لندن.

وتعزيزا للمكانة العالمية للمملكة وعاصمتها الرياض، وجزءا من الاستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى مضاعفة حجم اقتصاد المملكة، وتحسين جودة الحياة، وتوفير بيئة أعمال متكاملة وجاذبة للشركات العالمية، افتتح البنك الدولي بالشراكة مع المركز الوطني للتنافسية مقر مركز المعرفة Knowledge-Hub بالرياض، ودشن وزير الاستثمار الأستاذ فهد السيف، في الرياض، المقر الإقليمي لشركة لينوفو لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، وافتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، المركز الرئيس لشركة فيديكس للخدمات اللوجستية والنقل السريع في المملكة.

ومواصلة للجهود وقعت عددا من الاتفاقيات منها اتفاقية مشروع بين حكومة المملكة العربية السعودية والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، واتفاقية لإنشاء مقر فرع لـ(أكساد) بالرياض.

واضطلاعا بالدور الريادي وحضورها الدولي المؤثر حققت المملكة إنجازات جديدة تمثلت في فوزها بعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين - التي ستقود أعمال الاتحاد للسنوات الأربع المقبلة -، وخلال 1447هـ فازت المملكة برئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي) وانتخاب المملكة بعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والفوز بصفتها رئيسا للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، وبعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO وكذلك انتخابها بالإجماع لعضوية لجنة الأمم المتحدة لتسخير العلم والتقنية لأغراض التنمية (CSTD)، وعضوية مجلسي الإدارة والاستثمار بالاتحاد البريدي العالمي (UPU)، ورئيسا مشاركا لمجموعة عمل حوكمة البيانات التابعة للأمم المتحدة، «سدايا» إلى عضوية الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي GPAI. وشركة «معادن» إلى المجلس الدولي للتعدين والمعادن.

وبمشاركة 173 دولة عضوا في الـUNIDO استضافة العاصمة الرياض المؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وفي ختامه جاء «إعلان الرياض» لتعزيز التعاون الصناعي الدولي، وفي المجال البيئي نجحت المملكة بتحقيق إنجاز نوعي بإعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ضمن مبادرة السعودية الخضراء.