حظي التعادل الذي فرضه المنتخب المغربي على نظيره البرازيلي في الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026 باهتمام واسع من وسائل الإعلام البرازيلية، التي تناولت المباراة بتحليلات مطولة ركزت على أداء المنتخبين وأسباب تعثر “السيليساو” في مستهل مشواره بالمونديال.
وأجمعت الصحف والمنصات الرياضية البرازيلية على أن نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور لعب دورًا حاسمًا في تجنيب منتخب بلاده الخسارة، بعدما سجل هدف التعادل، فيما نال المنتخب المغربي إشادات كبيرة بفضل المستوى الذي قدمه أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
وكان منتخب المغرب، قد تعادل مع نظيره منتخب البرازيل، بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما على ملعب (نيويورك نيوجيرسي) في إطار الجولة الأولى من المجموعة الثالثة لكأس العالم المقامة حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ورأت صحيفة «غلوبو إسبورتي» أن فينيسيوس أنقذ البرازيل من بداية مخيبة للآمال، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي نجح في فرض أسلوبه خلال فترات طويلة من المباراة، خاصة في الشوط الأول، وأربك المنظومة الدفاعية للبرازيل بفضل جرأته الهجومية وتنظيمه داخل الملعب.
من جانبها، وصفت منصة «يو أو إل إسبورتي» التعادل بأنه “جرس إنذار مبكر” للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، معتبرة أن اللقاء كشف عددًا من أوجه القصور في أداء المنتخب البرازيلي، خصوصًا فيما يتعلق بالتوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي.
بدورها، ركزت صحيفة «لانسي!» على الدور الحاسم لفينيسيوس جونيور، لكنها انتقدت الأداء الجماعي للبرازيل، مؤكدة أن عددًا من اللاعبين لم يظهروا بالمستوى المنتظر، في الوقت الذي أشادت فيه بالجاهزية التكتيكية التي أظهرها المنتخب المغربي.
وسلط موقع «تيرا» الضوء على قوة المنتخب المغربي، معتبرًا أن الأداء الذي قدمه أمام البرازيل يؤكد أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد صدفة، بل يعكس تطورًا حقيقيًا في مستوى الفريق وقدرته على منافسة كبار المنتخبات.
كما أشادت «جازيتا إسبورتيفا» بالتنظيم الدفاعي للمغرب وقدرته على إغلاق المساحات أمام لاعبي البرازيل، مشيرة إلى تفوق خط الوسط المغربي في العديد من فترات المباراة ونجاحه في فرض إيقاعه على مجريات اللقاء.
وفي السياق ذاته، أكدت منصة «آر 7 إسبورتيس» أن التعادل أثار العديد من التساؤلات داخل البرازيل بشأن مستوى المنتخب في أول اختبار رسمي كبير تحت قيادة أنشيلوتي، مشيرة إلى أن الفريق لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى المستوى الذي يؤهله للمنافسة بقوة على اللقب.
وشهدت التغطيات الإعلامية البرازيلية إشادات لافتة بعدد من لاعبي المنتخب المغربي، وفي مقدمتهم عبد الصمد الزلزولي وإسماعيل صيباري وأيوب بوعدي، حيث اعتبر محللون أن خط الوسط المغربي تفوق في فترات من المباراة على نظيره البرازيلي، كما أظهر الفريق شجاعة كبيرة في مجاراة “السيليساو” هجوميًا بدلًا من الاكتفاء بالأدوار الدفاعية.
وبينما خرج المنتخب المغربي بإشادة واسعة من الإعلام البرازيلي، ترك التعادل العديد من علامات الاستفهام حول مستوى المنتخب البرازيلي، لتصبح هذه النتيجة واحدة من أكثر نتائج الجولة الأولى إثارة للنقاش في الصحافة الرياضية البرازيلية.












0 تعليق