تتواصل منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث تشهد مباريات مساء الإثنين وفجر الثلاثاء مجموعة من المواجهات المهمة التي تجمع بين منتخبات مرشحة للمنافسة على اللقب وأخرى تبحث عن كتابة التاريخ وتحقيق المفاجآت، فيما تتجه الأنظار العربية إلى الظهور الأول للمنتخب السعودي في البطولة.
وتنطلق مباريات اليوم الإثنين بمواجهة تجمع المنتخب الإسباني مع الرأس الأخضر في السابعة مساءً بتوقيت القاهرة ضمن منافسات المجموعة الثامنة، بينما تقام مواجهة السعودية وأوروجواي في الواحدة فجر الثلاثاء ضمن المجموعة ذاتها.
ويدخل المنتخب الإسباني البطولة محاطًا بترشيحات واسعة للمنافسة على اللقب، خاصة بعد تتويجه بلقب كأس الأمم الأوروبية وامتلاكه مجموعة من أبرز المواهب في كرة القدم العالمية وعلى رأسهم لامين يامال جناح برشلونة، وتشير التوقعات إلى أن “لا روخا” يعد المرشح الأول للفوز بالنسخة الحالية وفقًا لنماذج التحليل والإحصاءات، إلا أن التاريخ الحديث في كأس العالم لا يصب بالكامل في مصلحته، بعدما فشل في تجاوز دور الـ16 خلال النسخ الثلاث الأخيرة.
ويأمل المدرب لويس دي لا فوينتي في استعادة أمجاد نسخة 2010 التي شهدت تتويج إسبانيا بلقبها العالمي الوحيد، معتمدًا على مجموعة من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات، حيث يبرز بخلاف يامال، بيدري جونزاليس، وميكيل أويارزابال الذي لعب دورًا بارزًا خلال التصفيات الأوروبية وساهم بشكل مباشر في عدد كبير من الأهداف.
في المقابل، يخوض منتخب الرأس الأخضر أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم بعد رحلة طويلة من التطور الكروي انتهت بانتزاع بطاقة التأهل إلى النهائيات، ورغم أن المنتخب الأفريقي يدخل المباراة كطرف أقل ترشيحًا، فإن نتائجه الأخيرة تمنحه قدرًا من الثقة، بعدما حقق ستة انتصارات في آخر سبع مباريات بالتصفيات، كما فاز في مباراتيه الوديتين الأخيرتين بثلاثية نظيفة.
ويطمح المنتخب الملقب بـ “القروش الزرقاء” إلى السير على خطى منتخبات أفريقية صنعت المفاجأة في مشاركاتها الأولى بالمونديال، وعلى رأسها غانا التي بلغت الدور الثاني في ظهورها الأول عام 2006. كما أن سجله أمام المنتخبات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة يمنحه الأمل في الظهور بصورة مشرفة أمام أحد أبرز المرشحين للقب.
وتأمل الجماهير الإسبانية جاهزية الثنائي لامين يامال ونيكو ويليامز بعد غيابهما عن ودية بيرو الأخيرة، أما الرأس الأخضر، فيعول على نجمه ديلون ليفرامينتو، الذي زار الشباك في أربع من آخر خمس مباريات بالتصفيات، ليدخل الفريق البطولة بصفوف تبدو مكتملة وبلا غيابات.
أما الحدث الأبرز عربيًا، فيأتي فجر الثلاثاء عندما يستهل منتخب السعودية مشواره في المجموعة الثامنة بمواجهة قوية أمام أوروجواي في الواحدة صباحًا بتوقيت القاهرة.
ويسعى “الأخضر” إلى تكرار المشهد التاريخي الذي صنعه في النسخة الماضية عندما افتتح مشاركته بالفوز على الأرجنتين، التي توجت لاحقًا باللقب، ويأمل المنتخب السعودي بقيادة مدربه الجديد اليوناني جورجيوس دونيس، في استلهام ذكريات مونديال الولايات المتحدة 1994، حين بلغ الدور الثاني في أول مشاركة له بتاريخ البطولة.
لكن استعدادات المنتخب السعودي لم تكن مثالية، خاصة بعد التغيير الفني الذي شهدته القيادة الفنية بتعيين المدرب اليوناني جورجيوس دونيس قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، كما حقق الفريق فوزًا واحدًا فقط خلال عام 2026، الأمر الذي يضعه أمام اختبار صعب للغاية في بداية مشواره.
ويعول المنتخب السعودي على قائده سالم الدوسري، ظهيره المحترف الوحيد بالقائمة، سعود عبد الحميد لاعب لانس الفرنسي، ومهاجمه فراس البريكان، أحد أبرز هدافي التصفيات، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الذين يدركون أهمية تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى من أجل تعزيز فرص التأهل.
على الجانب الآخر، تدخل أوروجواي البطولة وسط تساؤلات عديدة رغم تاريخها الكبير في كأس العالم، فالمنتخب اللاتيني يشارك هذه المرة للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين دون وجود اثنين من أعظم مهاجميه التاريخيين، لويس سواريز وإدينسون كافاني، ما يضع مسؤولية هجومية أكبر على داروين نونيز ورفاقه.
ورغم البداية القوية التي قدمها منتخب أوروجواي في تصفيات أمريكا الجنوبية تحت قيادة الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، فإن نتائجه تراجعت خلال المرحلة الأخيرة من التصفيات، كما عانى هجوميًا في عدد كبير من المباريات الودية الأخيرة، ما يجعل المواجهة مع السعودية أكثر تعقيدًا مما قد تبدو عليه على الورق.













0 تعليق